تستعد الأجهزة الأمنية التابعة للاحتلال لمواجهة سيناريوهات استثنائية وغير مسبوقة قبيل مراسم أداء اليمين الدستورية للكنيست الجديد. وتأتي هذه الاستعدادات وسط مخاوف متزايدة من محاولات قد تقودها مجموعات يمينية متطرفة لمنع انعقاد الجلسة المقررة. وتهدف هذه التحركات المحتملة إلى تعطيل إجراءات استبدال رئيس الكنيست الحالي أمير أوحانا.
أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن السلطات الأمنية تخشى تكرار مشهد شبيه باقتحام مبنى الكابيتول في الولايات المتحدة الذي وقع عام 2021. حيث يحاول أنصار اليمين استنساخ تجربة أنصار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في منع المصادقة على النتائج السياسية. وتضع أجهزة الاحتلال هذه التقديرات في الحسبان لتجنب أي انهيار أمني داخل المؤسسة التشريعية.
وضعت شرطة الاحتلال وجهاز الأمن العام (الشاباك) خطة استنفار واسعة النطاق بالتعاون مع حرس الكنيست للتعامل مع أي طارئ. وتتضمن الخطة نشر أعداد كبيرة من العناصر الأمنية والوحدات الخاصة في محيط المبنى وعلى كافة الطرق المؤدية إليه. وسيتم رفع مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى لضمان عدم وصول المتظاهرين إلى الباحات الداخلية.
وجه أعضاء منتدى أمني يضم 168 مسؤولاً سابقاً في جيش الاحتلال والموساد والشاباك رسالة تحذيرية عاجلة إلى الجهات المختصة. وأكد المسؤولون السابقون أن الخطاب المتداول على منصات التواصل الاجتماعي يشير إلى نوايا حقيقية لاقتحام المقر. وحذر المنتدى من أن هذه الجهات تسعى لمنع أعضاء الكنيست وعائلاتهم من دخول قاعة الجلسة الرسمية.
أشارت التقارير الأمنية إلى أن الجهات المعارضة لاستبدال رئيس الكنيست تدعو آلاف المؤيدين للتجمع في يوم التنصيب. وتهدف هذه الدعوات إلى خلق حالة من الفوضى العارمة التي تساعد في تعطيل الإجراءات القانونية المتبعة. وتراقب أجهزة الاستخبارات الداخلية هذه التحركات بدقة لرصد أي تصعيد ميداني محتمل.
حذر المنتدى الأمني من وجود دعوات مقابلة من أطراف سياسية أخرى لحشد مؤيدين بهدف تأمين وصول الأعضاء إلى المبنى. ويرى الخبراء أن احتكاك المجموعتين المتضادتين قد يؤدي إلى اندلاع مواجهات عنيفة في الشوارع المحيطة. وقد تسفر هذه الصدامات عن وقوع إصابات كبيرة بين صفوف المستوطنين المشاركين في التظاهرات.
التعليقات (0)