برزت سوريا، التي عانت من ويلات الحرب لسنوات طويلة، كإحدى مناطق الهدوء القليلة في خضم الصراع الإقليمي المتصاعد عقب المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وذكر تقرير لوكالة أسوشيتد برس أن دمشق استغلت التطورات الأخيرة لتعزيز علاقاتها مع الدول العربية والغرب عبر التزام الحياد التام منذ اندلاع المواجهات.
ونقلت الوكالة عن عبيدة غضبان، المسؤول في وزارة الخارجية السورية، القول إن بلاده قدمت نفسها حلا للأزمات الإستراتيجية في المنطقة، مشددا على أنه لا مصلحة لسوريا في التحالف مع أي من طرفي الحرب الجارية.
وفي إطار سعيها لاستثمار موقعها الجغرافي، طرحت السلطات السورية الجديدة نفسها كطريق بديل وآمن لنقل صادرات النفط التي تعطلت مساراتها التقليدية.
وأوضح غضبان أن شحنات النفط باتت تُنقل بالشاحنات من العراق وصولا إلى الأراضي السورية، ومن ثم تُشحن إلى الأسواق الأوروبية عبر ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط.
ويأتي هذا المسار كحل لتجاوز مضيق هرمز الذي أغلقته إيران، مما جعل من سوريا "شريانا بديلا" يربط موارد الطاقة في المنطقة بالقلب الأوروبي، رغم التكاليف المرتفعة للنقل البري، مقارنة بالشحن البحري التقليدي.
💬 التعليقات (0)