أصدرت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة تحذيرات عاجلة للمواطنين المقيمين في المنازل والمباني التي تضررت جراء العدوان أو الآيلة للسقوط. وجاءت هذه التحذيرات في ظل تأثر القطاع بمنخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة تزيد من مخاطر الانهيارات المفاجئة. وأكدت المديرية أن البقاء في هذه المنشآت يشكل تهديداً مباشراً على حياة السكان وسلامة عائلاتهم.
وأوضحت المديرية في بيان رسمي أن تشبع جدران وأساسات المباني المتصدعة بمياه الأمطار يضعف بنيتها الإنشائية بشكل كبير. هذا التأثير قد يؤدي إلى حدوث تصدعات إضافية أو انهيارات غير متوقعة في أي لحظة. وشددت المصادر على ضرورة أخذ هذه التهديدات على محمل الجد لتجنب وقوع كوارث إنسانية جديدة تضاف إلى معاناة المواطنين.
ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى عدم المجازفة بأرواحهم والإسراع في إخلاء أي مبنى تظهر عليه علامات الخطورة الإنشائية. كما حثتهم على التوجه فوراً إلى أماكن أكثر أماناً وتجنب العودة إلى المنازل المتضررة قبل فحصها من قبل اللجان الفنية. وأكدت أن سلامة الأرواح يجب أن تتقدم على أي اعتبارات تتعلق بالممتلكات أو المنازل في هذه الظروف الجوية الصعبة.
وشدد الدفاع المدني على أهمية إبعاد الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الأطفال وكبار السن والنساء، عن المواقع المهددة بالانهيار. وطالبت المديرية بضرورة الالتزام بتعليمات السلامة العامة والابتعاد عن محيط المباني التي تعرضت لقصف سابق من قبل قوات الاحتلال. وتأتي هذه الخطوات الوقائية لتقليل الخسائر البشرية المحتملة نتيجة العوامل الجوية القاسية.
وناشدت المديرية المؤسسات الإنسانية والجهات الدولية المعنية بضرورة التدخل لتوفير مراكز إيواء آمنة وبديلة للأسر المهجرة. وأشارت إلى أن الكثير من العائلات تضطر للبقاء في منازل غير صالحة للسكن لعدم وجود بدائل حقيقية. وأكدت أن حماية المدنيين وتوفير السكن الملائم لهم يمثل أولوية قصوى في ظل استمرار التحديات الإنسانية والمناخية في القطاع.
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن وصول 10 شهداء و22 إصابة إلى المستشفيات خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية. وأوضحت الوزارة في تقريرها الإحصائي أن من بين هؤلاء الشهداء 6 ارتقوا في اعتداءات حديثة، بينما استشهد اثنان متأثرين بجراحهما السابقة. كما تمكنت الطواقم الطبية من انتشال جثماني شهيدين آخرين من تحت الأنقاض.
التعليقات (0)