مرّ نحو شهر على إعلان الحكومة اليمنية إطلاق عملية «فجر اليمن» العسكرية، وسط تصعيد ميداني متسارع تشهده عدة جبهات دون تمكن أي من الطرفين من حسم المعركة بشكل نهائي. واتسعت رقعة المواجهات لتشمل خمس محافظات رئيسية هي تعز ولحج ومأرب والجوف والضالع، بالتزامن مع استمرار الضربات الجوية والعمليات العسكرية المتبادلة.
تسعى الحكومة اليمنية من خلال هذا التصعيد إلى استعادة المناطق التي خسرتها خلال الأشهر الماضية، والعمل على فك الحصار المفروض على مدينة تعز. وفي المقابل، يحاول الحوثيون تثبيت مكاسبهم الميدانية وتعزيز نفوذهم في مناطق الساحل الغربي، لا سيما في المواقع القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.
أفادت مصادر عسكرية تابعة للتحالف باعتراض طائرة مسيّرة وتدميرها في منطقة الرياض، في إطار الهجمات المتبادلة التي تستهدف الأراضي السعودية. ومن جانبه، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين تنفيذ عملية استهدفت مطار الملك فهد الدولي في الدمام، مشيراً إلى شن عشرات الغارات الجوية على محافظات يمنية مختلفة.
أشارت إحصائيات صادرة عن الجهات الصحية التابعة للحوثيين إلى سقوط 306 قتلى وإصابة 675 آخرين منذ بدء التصعيد الأخير. وأوضحت المصادر أن إجمالي الغارات والهجمات الصاروخية التي استهدفت مناطق سيطرتهم بلغت آلاف الضربات الجوية خلال الأسابيع الأربعة الماضية.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية تنفيذ أكثر من 1200 عملية استهداف شملت مواقع وتجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم العسكرية. واستخدمت القوات الحكومية في هذه العمليات الطيران الحربي والمسيّرات والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ لتدمير مصادر النيران.
أكدت القوات الحكومية أن عملياتها أسفرت عن تحييد نحو 387 عنصراً من الحوثيين بينهم قيادات ميدانية، بالإضافة إلى تدمير وإعطاب 96 آلية وعربة عسكرية. كما شملت الخسائر المادية تدمير منصة لإطلاق الصواريخ كانت تستخدم في استهداف المواقع العسكرية والمدنية.
التعليقات (0)