هدأ غبار المعركة وعلت الأصوات. إسرائيليا يتحدث كثيرون، علانية، عن أن البلاد باتت رهينة، وربما دمية، في يد البيت الأبيض، كما كتب إيهود باراك في "هآرتس" مؤخرا.
في أمريكا أيضا ثمة اعتقاد واسع بأن البيت الأبيض أسير، بل ولعبة، في يد القادة الإسرائيليين. ربما كانت الحقيقة في المنتصف، كما يقال.
أما البيانات فتأخذنا إلى واقع جديد لم نشهده من قبل. في الاستطلاع الأحدث الذي أجرته "NBC" أبدى ثلاثة أرباع الشباب الأمريكي بين 18-29 عاما تعاطفا مع الفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين.
يعزى هذا الانقلاب الدرامي في الموقف الشعبي الأمريكي من الصراع العربي الإسرائيلي، في جزء منه، إلى انطباع متزايد عن وقوع البلاد، بكل منظوماتها، رهينة في قبضة إسرائيل، وهو انطباع عززته الحرب على إيران.
لم يعد الأمريكان يرون في إسرائيل "داود" الذي يقف هناك بمفرده في مواجهة جالوت، كما يخبرنا إدوارد لويس في "فايننشال تايمز". ارتقت إسرائيل إلى القوة الغاشمة التي لا تخشى طائلة القانون، ودفعت أمريكا إلى تغطيتها دبلوماسيا، بما في ذلك شن الحرب على قضاة المحكمة الجنائية الدولية.
ما فعلته أمريكا لإسرائيل أفقد الأولى موثوقيتها ومصداقيتها على الساحة الدولية. ثمة رغبة متزايدة على وضع حد لذلك الانهيار الأخلاقي، من خلال إعادة تعريف العلاقة بين الدولتين: أمريكا وإسرائيل.
💬 التعليقات (0)