لم تعد الضربات التي أصابت منشآت الألومنيوم في البحرين والإمارات مجرد تطور أمني محلي، بل تحولت إلى إنذار مبكر لأزمة إمدادات قد تضرب قلب الصناعة العالمية.
شركة الإمارات العالمية للألومنيوم قالت إن موقع الطويلة في أبوظبي تعرض لأضرار كبيرة جراء الهجمات الإيرانية في 28 مارس/آذار الماضي، ودخل في إيقاف طارئ كامل شمل المصهر والمسبك ومحطة الكهرباء ومصفاة الألومينا ومصنع إعادة التدوير، مع تقدير أولي بأن استعادة إنتاج الألومنيوم الأولي بالكامل قد تستغرق حتى 12 شهرا.
وفي البحرين كانت شركة "ألبا" قد بدأت قبل ذلك "إيقافا آمنا" لخطوط تمثل 19% من طاقتها الإنتاجية بسبب اضطرابات الإمداد والعبور في مضيق هرمز، مما يعني أن الأزمة انتقلت من اختناق لوجستي إلى ضرر مباشر في البنية الصناعية نفسها.
يدخل الألومنيوم في بعض أكثر القطاعات التصنيعية حساسية، فبورصة لندن للمعادن تصفه بأنه معدن حيوي للبناء والنقل والتغليف بفضل خفة وزنه ومقاومته للتآكل، بينما تُظهر بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن النقل يستهلك 36% من الاستخدام المحلي في الولايات المتحدة، يليه التغليف 24%، ثم البناء 13% والكهرباء 9%.
وتوضح شركة الإمارات العالمية للألومنيوم أن المعدن حاضر في المدن والطائرات والسيارات والتكنولوجيا وعبوات الأغذية والمشروبات، الأمر الذي يفسر لماذا يتحول أي اضطراب في إمدادات الخليج سريعا إلى قضية تخص خطوط الإنتاج العالمية، لا أسواق السلع فقط.
أولى الصناعات المعرضة للضغط هي الطيران ووسائل النقل؛ فالإمارات العالمية للألومنيوم تشير إلى أن ما يصل إلى 80% من الطائرات الحديثة مصنوعة من الألومنيوم، من البدن والأجنحة إلى التوصيلات والأسلاك، بسبب نسبة القوة إلى الوزن.
💬 التعليقات (0)