عائلة سرحان خلال هدم منزلها في جبل المكبر بالقدس في وقت سابق من هذا العام (الجزيرة)
مع الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة، باشر الفلسطينيان مرعي جميل عبد الله جعابيص ومحمد عزيز جميل جعابيص هدم مسكنيهما في حي الصلعة ببلدة جبل المكبر في القدس.
تبلغ مساحة كل مسكن نحو 50 مترا مربعا، وهما مبنيان منذ عام 2020، وبينما يسكن في الأول عشرة أفراد هم الأبوان وأطفالهما الثمانية، يقطن في الثاني الأبوان وأطفالهما الستة، وفق ما نشره مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي.
راقب أطفال العائلتين عملية الهدم الذاتي لمساكن تربوا فيها ولم يعد لها وجود، وانتقلوا إلى مسكن جديد هو مخزن يجاور المنزلين إلى حين تدبير مسكن بديل في مدينة تضيق بأصحابها بفعل سياسات الاحتلال.
في القدس، وبعد سنوات من الكد والتعب والسهر وجمع المال وبناء الأسرة وإنجاب الأطفال، وحلول وقت الاستقرار وبناء بيت العمر، تأتي اللحظة الحاسمة لهدم البيت باليد ذاتها التي بنته.
يحدث هذا في مدينة تحت سطوة احتلال ما فتئ يتتبع البناء الفلسطيني مهما صغر ويلاحقه بأنياب جرافاته أو بدفع الفلسطينيين تحت تهديد الغرامات المالية بهدمه بأنفسهم، لتصبح المعاناة والألم مضاعفين.
التعليقات (0)