أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أنور قرقاش أن قطاع غزة وسكانه يظلون في صدارة الاهتمام الإماراتي وفي قلب جهودها الإنسانية المستمرة. وأوضح قرقاش أن هذا الالتزام يأتي في وقت ينشغل فيه العالم بأزمات وتطورات متلاحقة، مشدداً على أن العطاء الإماراتي لا يتأثر بتغير الأولويات الدولية.
وأشار قرقاش في تصريحات له إلى أن عملية «الفارس الشهم 3» نجحت في إدخال البهجة إلى قلوب 500 عريس وعروس وعائلاتهم رغم الظروف القاسية والمعاناة التي يفرضها العدوان. واعتبر أن الدور الإنساني لبلاده لا يتوقف عند حدود تخفيف الآلام، بل يطمح دائماً إلى إعادة رسم البسمة وإحياء الأمل في نفوس الفلسطينيين بمستقبل أفضل.
وشدد المستشار الدبلوماسي على أن النهج الإنساني لدولة الإمارات يمثل إرثاً كريماً وقاعدة ثابتة في سياستها الخارجية. كما لفت إلى أن هذا الالتزام تجاه الأشقاء في فلسطين لا تحكمه العناوين الإخبارية العابرة، بل ينبع من مسؤولية أخلاقية وتاريخية تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع مرور ثلاث سنوات على إطلاق عملية «الفارس الشهم 3» التي بدأت في نوفمبر 2023 بتوجيهات مباشرة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وتهدف هذه العملية الواسعة إلى إسناد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة عبر منظومة متكاملة من المساعدات الإغاثية والطبية والخدمية لمواجهة تداعيات حرب الاحتلال.
وبلغت القيمة الإجمالية للمساعدات التي قدمتها الإمارات للقطاع خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من 4.3 مليار دولار أمريكي. وتستحوذ هذه المساهمات على نحو 46% من إجمالي الدعم الإنساني العالمي الموجه لغزة، حيث تجاوز حجم المواد الإغاثية المرسلة 136 ألف طن من المستلزمات الضرورية.
وقد سخرت الدولة جسراً إنسانياً ضخماً لنقل هذه المساعدات، تضمن تسيير 792 طائرة شحن وأكثر من 14 ألف شاحنة برية. كما شملت العمليات اللوجستية إرسال 26 سفينة محملة بالمواد الإغاثية، انطلقت من موانئ الإمارات وميناء العريش المصري بالإضافة إلى ممرات بحرية من قبرص.
التعليقات (0)