حذّرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يوم السبت، من أن معاناة النازحين المعيشية مع بدء المنخفض الجوي الشتوي تقدم صورة أولية لما ينتظر أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، ما لم تُدخل بصورة عاجلة مستلزمات الإغاثة والإيواء والكرفانات ومعدات ترميم البنية التحتية وآليات الدفاع المدني.
وأكدت الجبهة في بيان وصل وكالة "صفا"، ضرورة تحمّل المؤسسات الدولية مسؤولياتها الكاملة إزاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة، ووضع حد للحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي وعرقلته الممنهجة لجهود إعادة الإعمار وإيصال المساعدات الإنسانية الضرورية، مشددة على أن استمرار التغاضي عن هذه السياسات ومواصلة حرب الإبادة بأشكال متعددة يكشفان زيف ادعاءات النظام الدولي وانحيازه لجرائم الاحتلال.
وطالبت الجبهة الشعبية بالتنفيذ الفوري للتدابير المؤقتة التي أقرتها محكمة العدل الدولية، وضمان تدفق المساعدات إلى القطاع على نطاق واسع ودون عوائق، إلى جانب إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن رقم 2803.
وحمّلت الجبهة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن هذه الكارثة، كما حمّلت مجلس السلام ومجلس الأمن والمؤسسات الدولية مسؤولية التقاعس عن منع تفاقم الأوضاع، مع ما تحمله أمطار الشتاء من مخاطر غرق مئات آلاف الخيام وتعريض قاطنيها لأوضاع صحية وإنسانية خطيرة.
واعتبرت الجبهة أن استمرار تعطيل "البروتوكول الإنساني" يمثل تحدياً إسرائيلياً سافراً للمجتمع الدولي، ويكشف عجزه عن ضمان إدخال ستمئة شاحنة يومياً إلى جانب المعدات اللازمة للإغاثة والترميم، داعية الوسائل الإعلامية إلى تكثيف تغطيتها للأوضاع الإنسانية وتسليط الضوء على معاناة النازحين ومخاطر الشتاء المتزايدة.
التعليقات (0)