حذّر المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، من تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها مئات آلاف النازحين مع اشتداد تأثير المنخفض الجوي على قطاع غزة، مؤكدًا أن الأمطار الغزيرة والرياح العاتية تسببت في إغراق أعداد كبيرة من الخيام وتطاير وتهالك آلاف أخرى.
وأوضح مهنا، في تصريح خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، أن ذلك يأتي وسط عجز البنية التحتية المدمرة عن استيعاب كميات المياه المتدفقة، معربًا عن مخاوف جدية من اتساع رقعة الغرق لتطال 270 منطقة ومخيم نزوح ومركز إيواء في مدينة غزة.
وقال إن الساعات الماضية شهدت تدهورًا كبيرًا في الأوضاع الإنسانية، بعدما اجتاحت مياه الأمطار عددًا من مراكز الإيواء والمناطق المنخفضة، خصوصًا المواقع التي تفتقر إلى شبكات تصريف المياه والخدمات الأساسية، ما أدى إلى تفاقم معاناة العائلات النازحة التي باتت تواجه خطر الغرق والتشرد مجددًا. إقرأ أيضاً مياه الأمطار تفاقم أزمة الإيواء.. مخيمات كاملة تغرق و700 مبنى مهدد بالانهيار بغزة
وأوضح أن آلاف العائلات التي أنهكتها سنوات الحرب والنزوح المتكرر تجد نفسها اليوم في مواجهة ظروف قاسية، بعدما فقدت الخيام قدرتها على مقاومة الرياح والأمطار نتيجة تهالكها وطول مدة استخدامها، في ظل غياب المساكن الآمنة والبدائل التي يمكن أن تحمي الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى.
وأضاف مهنا أن استمرار تساقط الأمطار يهدد بإغراق المزيد من الخيام ومراكز الإيواء، في وقت تعجز فيه العائلات عن حماية ممتلكاتها البسيطة أو الانتقال إلى أماكن أكثر أمانًا، بعدما حاصرتها آثار الدمار والنزوح في مساحات جغرافية محدودة.
وكشف مهنا أن نحو 85% من البنية التحتية في مدينة غزة تعرضت لأضرار جراء الحرب، فيما خرجت 135 آلية ومعدة ثقيلة عن الخدمة، بما يعادل نحو 85% من أسطول البلدية، الأمر الذي تسبب في تراجع قدرتها على التعامل مع تجمعات مياه الأمطار والاستجابة السريعة لحالات الطوارئ.
التعليقات (0)