f 𝕏 W
غزة تنتقل من "معركة الطحين" إلى "معركة الطين"

فلسطين الان

سياسة منذ 11 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

غزة تنتقل من "معركة الطحين" إلى "معركة الطين"

لم يكد المواطن الفلسطيني في قطاع غزة يلملم جراحه من فصول "معركة الطحين" القاسية، التي طارد فيها رغيف الخبز وسكب دمه على عتبات شاحنات المساعدات الشحيحة لإطعام أطفاله الجوعى، حتى باغتته جبهات الشتاء الش

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يواجه الفلسطينيون في قطاع غزة تحديات مضاعفة مع انتقالهم من أزمة نقص الغذاء إلى كارثة شتوية تتمثل في السيول والأمطار الغزيرة التي أغرقت الخيام وحولت مراكز الإيواء إلى أوحال. تتفاقم الأزمة الإنسانية بسبب تدمير البنية التحتية وسياسات الاحتلال، مما يجبر النازحين على البحث عن مأوى جاف في ظل ظروف قاسية.
أبرز النقاط

لم يكد المواطن الفلسطيني في قطاع غزة يلملم جراحه من فصول "معركة الطحين" القاسية، التي طارد فيها رغيف الخبز وسكب دمه على عتبات شاحنات المساعدات الشحيحة لإطعام أطفاله الجوعى، حتى باغتته جبهات الشتاء الشرسة لتدخله مجبراً في "معركة الطين"؛ معركة لا سقف يحمي فيها الجسد، ولا شادر يمنع تسلل السيول الجارفة التي أغرقت الخيام وحولتها إلى مقابر مائية عائمة على مرأى ومسمع من العالم أجمع.

ومع تعمق المنخفض الجوي الذي يضرب البلاد وتمركزه شرق جزيرة قبرص، تلاقت الجغرافيا المحطمة مع غضب الطبيعة وسياسات الاحتلال الصهيوني الممنهجة لإنتاج كارثة إنسانية غير مسبوقة؛ فبين طحين أبيض شحّ حتى كاد يجوع بسببه مئات الآلاف، وطين أسود انهمر بغزارة حتى أغرق غزة ومخيماتها، يجد الغزيون أنفسهم اليوم السبت في مواجهة مفتوحة مع "الموت البارد" بعد تدمير خيامهم ومراكز إيوائهم من شمال القطاع الصامد إلى جنوبه المحاصر.

جغرافيا الوجع.. أخبار ذات صلة كيف تلاعب الاحتلال بمعابر غزة لتهريب "الأدوات المنزلية" وحظر "الطحين والغذاء"؟ هندسة مجاعة صامتة.. شبح التوقف التام يُهدد مخابز غزة خلال 48 ساعة جراء نفاد الطحين

تحولت "معركة اللقمة" إلى "معركة السقف"؛ ففي مختلف محافظات قطاع غزة، تتبدل أولويات العائلات النازحة من البحث عن كسرة خبز تسد رمق الأطفال إلى البحث العبثي عن وسيلة لانتشال الأغطية والفرشات الغارقة من تحت أكوام الطين التي اقتحمت خيامهم.

ورصد مراسلو وكالة "فلسطين الآن" في الميدان مشاهد مأساوية تعيد صياغة المعاناة؛ ففي جباليا وبيت لاهيا شمالي القطاع، حيث الدمار الكبير بفعل تدمير البنية التحتية وغزارة الأمطار، ليفترش الأطفال الأرض المبتلة ويلتحفوا السماء بلا غطاء.

وفي غزة، وتحديداً في منطقة الميناء غرب المدينة، اقتحمت مياه الأمطار والرياح العاتية خيام النازحين المتهالكة، مجبرة مئات العائلات على الفرار ليلاً وسط الظلام الدامس والبرد القارس للبحث عن زاوية جافة وسط ركام البيوت المدمرة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)