مياه الأمطار تُغرق خيام النازحين في قطاع غزة مع أول منخفض جوي لهذا الشتاء (الصحافة الفلسطينية)
مع أولى موجات المنخفض الجوي لهذا الشتاء، غرقت مئات خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بعدما تسربت مياه الأمطار إلى أماكن إيوائهم وحوّلتها إلى برك من المياه والوحل، في مشهد يجسّد معاناة مئات آلاف الفلسطينيين الذين يستقبلون شتاء جديدا داخل خيام مهترئة لا تقيهم البرد ولا الأمطار.
ووثق ناشطون وصحفيون فلسطينيون، عبر مقاطع فيديو وصور نشروها على منصات التواصل الاجتماعي، مشاهد غرق الخيام وتسرب المياه إلى أماكن الإيواء، حيث غمرت الأمطار الفرش والأغطية، بينما حاولت عائلات إنقاذ ما تبقى من مقتنياتها، وسط مشاهد مؤلمة لأطفال يقفون في المياه والوحل بعدما تحولت أماكن نومهم إلى برك مائية.
ولم تقتصر الأضرار على خيام النازحين؛ إذ أظهرت مقاطع أخرى تسرب مياه الأمطار إلى منازل متضررة وشبه مهدمة جراء القصف، عبر الجدران والسقوف المتصدعة، مما أدى إلى ابتلال الفرش والملابس، وترك العائلات أمام معاناة مضاعفة، في ظل افتقارها إلى الشوادر ومواد الترميم الأساسية التي تحميها وأطفالها من البرد والمياه.
وتحدث ناشطون عن سرعة غرق مخيمات للنازحين في مناطق متفرقة من شمال القطاع، مشيرين إلى أن المياه تسربت إلى عدد من الخيام بعد دقائق قليلة من بدء هطول الأمطار، وسط مخاوف من تداعيات استمرار المنخفض الجوي واشتداد البرد والرياح خلال الأيام المقبلة.
ومع انتشار مشاهد الغرق، أثارت صورة خيمة غمرتها المياه، رغم أنها من الأنواع الأكثر متانة وقوة التي دخلت القطاع، تفاعلا لافتا بين المدونين؛ إذ رأى ناشطون أن ما حدث يتجاوز مجرد غرق خيمة، لا سيما أن هذا النوع النادر نسبيا كان يمثل حلما لكثير من النازحين، لما يوفره من حماية أكبر مقارنة بالخيام المتهالكة، لكنه لم يصمد أمام أول اختبار شتوي.
التعليقات (0)