ديمقراطيون: ترقية ميلر تعني تجاهل نتائج الانتخابات ومواصلة السياسات التي رفضها الناخبون (رويترز)
لم تكن ترقية ستيفن ميلر إلى منصب كبير موظفي البيت الأبيض مجرد تغيير في الهيكل الإداري لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بل حملت دلالات سياسية تتجاوز حدود التعيينات المعتادة، خصوصا أنها جاءت بعد أيام قليلة من هزيمة قاسية للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، عكست تراجعا في شعبية الحزب وسياساته، وفي مقدمتها حملة التشدد في ملف الهجرة.
فبدلا من أن يستجيب ترمب لنتائج الانتخابات بإشارات إلى مراجعة النهج أو تخفيف حدة المواجهة مع خصومه، اختار أحد أكثر مستشاريه تشددا، والمعروف بدوره المحوري في صياغة السياسات المثيرة للجدل، خلفا لسوزي وايلز في منصب كبير موظفي البيت الأبيض
ويطرح هذا الاختيار تساؤلات بشأن اتجاه الإدارة في العامين الأخيرين من الولاية، وما إذا كان البيت الأبيض يتجه إلى مزيد من التصعيد، وتوسيع استخدام السلطة التنفيذية، وتكريس نهج المواجهة مع الكونغرس والمعارضة، بدلا من البحث عن تسويات سياسية تستجيب لرسالة الناخبين.
وتتفق التغطيات التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية أميركية وبريطانية، بينها نيويورك تايمز وواشنطن بوست ووول ستريت جورنال ونيوزويك وذا هيل وذا أتلانتيك وإندبندنت، على أن اختيار ميلر يعكس تمسك ترمب بأجندته السياسية، رغم الانتكاسة الانتخابية التي تعرض لها الجمهوريون.
وترى هذه التغطيات أن الرئيس لم يتعامل مع خسارة الانتخابات باعتبارها دعوة إلى تغيير المسار، بل باعتبارها مناسبة لإعادة ترتيب فريقه بما يضمن استمرار النهج الذي يتبناه، مع منح شخصية أكثر تشددا نفوذا أكبر داخل البيت الأبيض.
التعليقات (0)