بدأت عمليات فرز الأصوات في الانتخابات العامة بنيوزيلندا التي انطلقت يوم السبت، حيث أظهرت النتائج الأولية تقارباً كبيراً في النسب بين الحزب الوطني الحاكم وحزب العمال المعارض. وتشير التقديرات الصادرة عن الجهات المعنية بالانتخابات إلى أن الائتلاف الحالي يمتلك فرصة قوية للحصول على المقاعد اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة والبقاء في السلطة.
أوضحت البيانات الرسمية الصادرة عن اللجنة الانتخابية بعد فرز ما يقارب 14.4% من إجمالي الأصوات، تصدر الحزب الوطني المنتمي ليمين الوسط بنسبة بلغت 30.90%. وفي المقابل، حل حزب العمال الذي يمثل يسار الوسط في المرتبة الثانية بنسبة وصلت إلى 28.39%، مما يعكس حجم الاستقطاب السياسي في الشارع النيوزيلندي.
تتجه التوقعات نحو احتفاظ الائتلاف الحاكم المكون من ثلاثة أحزاب بقيادة الحزب الوطني بموقعه القيادي في البلاد. وتأتي هذه الانتخابات في ظل ظروف اقتصادية صعبة ألقت بظلالها على الحملات الانتخابية، بالإضافة إلى تراجع ملحوظ في مستويات ثقة الناخبين تجاه القوى السياسية الكبرى المتنافسة على مقاعد البرلمان.
تسعى القوى السياسية ذات التوجهات اليسارية، وعلى رأسها حزب العمال، إلى إحداث تغيير جذري في المشهد السياسي عبر إنهاء حكم الحزب الوطني. ويهدف المعارضون إلى جعل الحكومة الحالية أول سلطة تنفيذية تكتفي بولاية واحدة فقط منذ ما يقرب من خمسة عقود، وهو تحدٍ تاريخي في النظام السياسي للبلاد.
أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في كافة أنحاء نيوزيلندا بعد يوم طويل من التصويت شهد منافسة وصفت بالمحتدمة بين الكتل السياسية الرئيسية. ولم تظهر المؤشرات الأولى فائزاً حاسماً بشكل قطعي، مما أبقى الباب مفتوحاً أمام كافة الاحتمالات حتى الانتهاء من فرز كافة صناديق الاقتراع وتدقيق النتائج النهائية.
يقود رئيس الوزراء الحالي كريستوفر لوكسون مساعي الحزب الوطني والمحافظين للفوز بولاية ثانية لضمان استمرارية برامجهم السياسية والاقتصادية. وفي المقابل، يقود كريس هيبكنز زعيم حزب العمال الكتلة اليسارية في محاولة لاستعادة السيطرة على الحكومة، وسط حالة من عدم اليقين حول قدرة أي من الطرفين على حسم النتيجة لصالحه.
التعليقات (0)