حذّر مدير جهاز الدفاع المدني في محافظة غزة، رائد الدهشان، من كارثة إنسانية حقيقية تتفاقم مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة واشتداد تأثير المنخفض الجوي على قطاع غزة، مشيرًا إلى تلقي الطواقم عشرات نداءات الاستغاثة والمناشدات المتتالية من عائلات ومناطق سكنية غمرتها المياه، في ظل عجز كبير في الإمكانات والمعدات اللازمة لعمليات الإنقاذ.
وقال الدهشان، في تصريح خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، إن طواقم الدفاع المدني تتلقى تباعًا عشرات البلاغات من المواطنين والنازحين الذين غمرت المياه منازلهم وخيامهم، موضحًا أنّ الأمر لم يعد يقتصر على غرق خيام متفرقة، بل امتد ليشمل مخيمات نزوح كاملة في مدينة غزة وخان يونس ودير البلح.
وأوضح أن الطواقم تتعامل مع منزل في شارع الثلاثيني بمدينة غزة تعرضت جدرانه لتصدعات خطيرة، محذرًا من احتمال انهيار المباني المتضررة بفعل الحرب مع استمرار تساقط الأمطار وتشبع أساساتها بالمياه. إقرأ أيضاً المطر في غزة كالقصف.. خوف آخر
وأكد الدهشان أن الخطر بات مزدوجًا على السكان؛ فمن جهة تغرق مخيمات النزوح وتتلف الخيام، ومن جهة أخرى تهدد الأمطار والرياح بانهيار مبانٍ متصدعة تؤوي عائلات اضطرت للبقاء فيها لعدم توفر بدائل سكنية آمنة.
وفيما يتعلق بالمباني الخطرة، كشف الدهشان أن تقديرات الدفاع المدني تشير إلى وجود نحو 2000 مبنى في قطاع غزة مهددة بالانهيار، منها نحو 700 مبنى في مدينة غزة وحدها، محذرًا من عجز فرق الإنقاذ عن التعامل معها نتيجة النقص الحاد في الآليات والمعدات الثقيلة.
وتوضح التقديرات أن نحو 20 ألف مواطن يعيشون في مبانٍ ووحدات سكنية آيلة للسقوط في مختلف مناطق القطاع، رغم المخاطر التي تهدد حياتهم، نتيجة انعدام المساكن البديلة واستمرار أزمة الإيواء.
التعليقات (0)