شكوك حول الحياد الصحفي في تغطية انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة (رويترز)
في وقت تتصاعد فيه حدة الاستقطاب السياسي بالولايات المتحدة مع انتخابات التجديد النصفي، تواجه المؤسسات الإعلامية الأمريكية اختبارا يتعلق بحدود الحياد الصحفي، ومسؤولية غرف الأخبار عن مساءلة السياسيين، ومدى استعدادها لاتخاذ مواقف تحريرية واضحة عندما تتجاوز المنافسة الانتخابية حدودها التقليدية.
وتناولت الصحفية سوزي بانيكاريم، في مقال نشرته مجلة "كولومبيا جورناليزم ريفيو" ثلاث حالات تعكس هذا الاختبار، بدءا من تراجع صحيفة عن قرار الامتناع عن تأييد المرشحين، مرورا بمحدودية التغطية الإعلامية لاتهامات جديدة بحق الرئيس دونالد ترمب، وصولا إلى جهود صحفية لتوثيق شبهات تضارب المصالح والتربح المرتبطة بإدارته وعائلته.
في أغسطس/آب الماضي، أعلن كريس كوين، رئيس تحرير صحيفة "كليفلاند بلين ديلر" بولاية أوهايو، توقف الصحيفة عن تأييد المرشحين التابعين لحاكم الولاية.
وجاء القرار بعد استطلاع آراء مشتركين يتلقون رسالة يومية من كوين، إذ أبدوا تمسكهم بقيمة التأييد التحريري، لكنهم طالبوا بالاهتمام أكثر بالانتخابات المحلية الأقل شهرة.
غير أن الصحيفة تراجعت عن موقفها في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، وأعلنت تأييد المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم أوهايو، إيمي أكتون، بعد إعلان انتخابي هجومي نشره منافسها الجمهوري فيفيك راماسوامي، ظهرت فيه والدة أكتون وهي تتهم ابنتها بالكذب بشأن ماضيها.
التعليقات (0)