أظهرت نتائج استطلاع حديث للرأي العام في دولة الاحتلال حالة من التشاؤم المتزايد تجاه المسارات العسكرية والسياسية الراهنة. وأشار الاستطلاع الذي أجراه معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب إلى أن 61% من المستطلعة آراؤهم يعارضون اتفاق وقف إطلاق النار الأخير الذي جرى مع إيران، مما يعكس رغبة في استمرار المواجهة المباشرة.
وكشفت البيانات عن تراجع حاد في ثقة الجمهور الإسرائيلي بفعالية الهجمات الموجهة ضد طهران، خاصة فيما يتعلق بحجم الضرر الفعلي الذي لحق بالقدرات الإيرانية. فبعد أن كانت نسبة المتفائلين بضعف النظام الإيراني تصل إلى 69% في بداية المواجهة، انخفضت هذه النسبة لتصل إلى 31% فقط في الوقت الراهن.
وفيما يخص الإنجازات الميدانية، أفادت مصادر بأن 37% فقط من الإسرائيليين يعربون عن رضاهم التام عما حققه الجيش في المواجهات الأخيرة. أما على الصعيد السياسي، فإن الفجوة تبدو أعمق، حيث لم تتجاوز نسبة الراضين عن الأداء الدبلوماسي والسياسي للحكومة حاجز الـ 23%، وهو ما يشير إلى أزمة ثقة حقيقية.
وتسود حالة من الترقب لمستقبل الصراع، إذ يعتقد نحو 73% من المشاركين في الاستطلاع أن إسرائيل ستجد نفسها مضطرة لشن عمل عسكري جديد ضد إيران في غضون عام واحد. كما يرى 76% من الجمهور أن الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة للحرب لن تجد طريقها للتنفيذ عبر طاولة المفاوضات المرتقبة.
وعلى الجبهة الشمالية، لا يزال الموقف الإسرائيلي يتسم بالتشدد، حيث أبدى 69% من المستطلعين تأييدهم لاستمرار العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان. ويأتي هذا التأييد رغم وجود شكوك كبيرة لدى 62% من الجمهور في قدرة هذه الحملة على تأمين الحدود الشمالية وتوفير استقرار أمني بعيد المدى.
الاستطلاع رصد أيضاً تدهوراً في الشعور العام بالأمن القومي لدى الإسرائيليين، حيث انخفضت نسبة من يصفون الوضع الأمني بالجيد من 38% عند بداية الحرب إلى 29% حالياً. وفي المقابل، ارتفعت نسبة الذين يقيمون الوضع الأمني بأنه سيئ، في ظل استمرار الرشقات الصاروخية وحالة الاستنزاف على جبهات متعددة.
💬 التعليقات (0)