شهدت مدينة كولورادو سبرينجز الأمريكية تحولاً سياسياً غير مسبوق في الانتخابات الأخيرة، حيث نجحت المرشحة الديمقراطية جيسيكا كيلين في انتزاع مقعد مجلس النواب عن الدائرة التي ظلت حصناً منيعاً للحزب الجمهوري منذ عام 1970. وتعد هذه المدينة مركزاً استراتيجياً يضم خمس منشآت عسكرية كبرى وقاعدة انتخابية ذات طابع محافظ وتوجهات مسيحية تبشيرية.
جاء فوز كيلين، وهي محاربة سابقة في الجيش الأمريكي، كجزء من موجة ديمقراطية أوسع نجحت في تجريد الجمهوريين من مقاعد حيوية في عدة دوائر انتخابية. واعتمدت حملتها بشكل أساسي على ملامسة قضايا تكاليف المعيشة والتركيز على التغيرات الديمغرافية التي طرأت على المنطقة في العقود الأخيرة.
أفادت مصادر بأن انتصار المرشحة الديمقراطية استند إلى دعم لافت من المحاربين القدامى وأفراد الخدمة العسكرية وعائلاتهم، الذين يشكلون نحو ثلث سكان المدينة. وتعتبر القضايا العسكرية والحروب الخارجية، لا سيما الصراع في إيران، قضايا شخصية ومؤثرة بعمق لدى هذه الشريحة من الناخبين.
ارتبطت مشاعر الناخبين في المدينة بذكرى أحد جنود قاعدة 'فورت كارسون' الذي كان من بين أوائل الأمريكيين الذين لقوا حتفهم في الصراع الإيراني. وقد انعكس هذا الإحباط من السياسات العسكرية الخارجية في صناديق الاقتراع، مما ساهم في إضعاف قبضة الجمهوريين التقليدية.
صرحت كيلين عقب فوزها بأن النتيجة تمثل رفضاً واضحاً لنهج النائب الجمهوري جيف كرانك ودعمه المطلق لسياسات دونالد ترامب. وأشارت إلى أن الناخبين عبروا عن استيائهم من قضايا متعددة تشمل الرسوم الجمركية والفضائح السياسية والأخلاقية التي طفت على السطح مؤخراً.
أكدت مصادر مطلعة أن قضية الهجرة لعبت دوراً محورياً في تحفيز الناخبين من أصول لاتينية، الذين تزايدت أعدادهم بشكل ملحوظ في الدائرة. وقد تضاعف عدد سكان منطقة كولورادو سبرينجز الحضرية ليصل إلى نحو 782 ألف نسمة، مما أدى إلى تنوع عرقي وقاعدة انتخابية شابة وأكثر تعليماً.
التعليقات (0)