أعلن فريديريك فاسور، المدير الفرنسي لفريق فيراري المنافس في بطولة العالم للفورمولا واحد، عن اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء حالة التوتر المتصاعدة بين سائقي الفريق لويس هاميلتون وشارل لوكلير. جاء هذا التحرك عقب الصدام الذي وقع بينهما خلال سباق جائزة المكسيك الكبرى الأخير، والذي أثار جدلاً واسعاً حول صراع الأنا داخل الفريق الإيطالي العريق.
وأكد فاسور في تصريحات صحفية من مدينة ساو باولو البرازيلية أن إدارة الفريق عقدت اجتماعاً طارئاً على هامش جائزة البرازيل الكبرى لتنقية الأجواء. وأوضح أن الجلسة شهدت مناقشات صريحة لتوضيح المواقف الرسمية للفريق ووجهات نظر السائقين، مشيراً إلى أن الهدف كان طي هذه الصفحة والتركيز على المنافسات القادمة.
وشدد المدير الفرنسي على أنه لا يطالب هاميلتون ولوكلير بأن يصبحا صديقين مقربين، بل يركز على ضرورة الحفاظ على الاحترافية العالية في التعامل. وأضاف أن التوجيهات الصادرة للسائقين واضحة وثابتة، وتتمحور حول الاحترام المتبادل داخل مضمار السباق وتجنب أي احتكاكات غير ضرورية قد تضر بمصالح الفريق الجماعية.
وأشار المهندس الفرنسي، الذي تولى قيادة الفريق في عام 2023، إلى أن احترام المؤسسة والعاملين فيها يأتي في المقام الأول وقبل أي طموحات شخصية. وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه فاسور ضغوطاً مستمرة وانتقادات من وسائل الإعلام الإيطالية التي تتابع بدقة أداء فريق 'الحصان الجامح' وتفاعلات سائقيه.
وكانت العلاقة بين السائقين قد شهدت اختباراً صعباً منذ اللحظات الأولى لسباق المكسيك، حيث تحول التنافس التقليدي إلى صراع مباشر كاد أن يؤدي إلى كارثة. وانطلق الثنائي من مراكز متقدمة، إلا أن التنافس المحموم عند المنعطفات الأولى أدى إلى خروجهما عن المسار لفترة وجيزة واقترابهما من الاصطدام الوشيك.
هذا التنافس الداخلي كلف الفريق خسارة فرصة ذهبية لتحقيق المركزين الأول والثاني، حيث انتهى بهما المطاف في المركزين الثاني والرابع. وقد استغل الهولندي ماكس فيرستابن، سائق فريق ريد بول، هذا التشتت داخل معسكر فيراري لينتزع الفوز بالسباق، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لاستراتيجية التعامل مع السائقين.
التعليقات (0)