شهدت قضية رئيس الوزراء الماليزي الأسبق نجيب عبد الرزاق تطورات دراماتيكية، حيث قرر النائب العام وقف إجراءات نقله إلى الإقامة الجبرية بعد ساعات قليلة من مغادرته السجن. وجاء هذا القرار ليعيد عبد الرزاق إلى محبسه بانتظار توضيحات إضافية بشأن العفو الملكي الصادر بحقه.
أوضح النائب العام في ماليزيا أن عبد الرزاق سيظل سجيناً في مكان احتجازه الحالي تحت إشراف السلطات المعنية، مشيراً إلى أن قرار النقل يتطلب مراجعة دقيقة. ويهدف هذا الإجراء إلى التأكد من قانونية تنفيذ العفو الملكي المشروط الذي حصل عليه رئيس الوزراء الأسبق في وقت سابق.
من جانبه، أعرب الفريق القانوني لعبد الرزاق عن رفضه القاطع لقرار النائب العام، معتبراً إياه تجاهلاً صريحاً لأمر جلالة الملك. وأكد المحامون أن إجراءات النقل كانت قيد التنفيذ الفعلي عندما صدر البيان الذي أوقف العملية وأعاد موكلهم إلى السجن.
كان عبد الرزاق، البالغ من العمر 73 عاماً، قد غادر مجمع سجن كاجانغ لفترة وجيزة في سيارة فضية تبعها موكب أمني، مما أثار تكهنات ببدء تنفيذ الإقامة الجبرية. إلا أن مصادر رسمية ذكرت لاحقاً أن خروجه كان مرتبطاً بموعد طبي محدد مسبقاً لدى طبيب الأسنان.
أعلن حزب المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة (أمنو)، الذي ينتمي إليه عبد الرزاق، أنه استكمل دفع الغرامة المقررة والبالغة 12 مليون دولار صباح يوم الجمعة. وبناءً على ذلك، أعلن الحزب إغلاق صندوق التضامن الذي أُنشئ لجمع التبرعات من المواطنين لتغطية هذا المبلغ.
يقضي رئيس الوزراء الأسبق عقوبة السجن لإدانته بتهم تتعلق بالفساد وإساءة استخدام السلطة في قضية صندوق التنمية السيادي (1 إم دي بي). وتعد هذه القضية واحدة من أكبر فضائح الاختلاس المالي التي شهدتها ماليزيا وأثارت اهتماماً دولياً واسعاً على مدار سنوات.
التعليقات (0)