كشف علماء متخصصون عن الآلية التي يعتمد عليها الأخطبوط للتسلل عبر الفتحات الضيقة التي تبدو مستحيلة العبور. وأوضحت مصادر علمية أن هذا المخلوق البحري اللافقاري ينظم أذرعه الثمانية وجسمه الرخو ضمن تسلسل حركي دقيق يتغير بناءً على اتساع الفتحة.
تعتمد هذه الاستراتيجية الحيوية على بنية عضلية فريدة تستخدم السوائل للدعم والحركة بدلاً من العظام الصلبة. ويأمل الباحثون أن توفر هذه النتائج دروساً ملهمة لتصميم جيل جديد من الروبوتات القادرة على دخول الأماكن الضيقة والمعقدة في مهام البحث والإنقاذ.
على عكس البشر والحيوانات ذات الهياكل العظمية، يتمتع الأخطبوط بجسم مرن للغاية يسمح له بالانثناء والتمدد بشكل استثنائي. ويستطيع الجزء المركزي من جسمه، المعروف باسم العباءة، تغيير شكله بالكامل ليتناسب مع المساحات المتاحة أمام الحيوان.
أشارت المصادر إلى أن الجهاز الدوري للأخطبوط مهيأ للتعامل مع الالتواءات والتقلصات الشديدة التي يتعرض لها الجسم أثناء الانضغاط. وتحتوي الأوعية الدموية الرئيسية على أنظمة ضخ عضلية تضمن استمرار تدفق الدم حتى في حالات الضغط الشديد على الأعضاء.
أوضح باحثون من مختبر الروبوتات اللينة بجامعة سنغافورة الوطنية أن الأخطبوط يمتلك قدرة طبيعية تُعرف بسلوك الانضغاط. واستهدفت الدراسة استكشاف وجود نمط عام لهذا السلوك يمكن تطبيقه في الصناعات التكنولوجية والروبوتية مستقبلاً.
استخدم الباحثون مقاطع فيديو لثلاثة أخطبوطات من النوع الشائع في مرحلة ما قبل البلوغ لرصد حركتها عبر فتحات قابلة للتعديل. وخلصت التجارب إلى وجود استراتيجيتين رئيسيتين تتبعهما هذه الكائنات بناءً على قياسات الفتحة مقارنة بالمسافة بين عينيها.
التعليقات (0)