في ظل هدنة لا تبدو مستقرة، تتعامل طهران مع التصعيد الأمريكي بوصفه احتمالا متوقعا خاصة مع انتهاء مهلة الستين يوما التي يحددها قانون صلاحيات الحرب للرئيس الأمريكي، ما يضع خيار الحسم -تفاوضا أو تصعيدا- على الطاولة.
قراءة المشهد من طهران كما ينقلها مراسل الجزيرة محمد البقالي، تشير إلى أن احتمال استئناف العمليات العسكرية يُنظر إليه باعتباره أقرب من التهدئة، في ضوء مؤشرات سياسية وعسكرية متسارعة تتقاطع مع هذا الاستحقاق الزمني الحساس في واشنطن.
وتنص المهلة القانونية، التي بدأت عقب إخطار الكونغرس الأمريكي بالعمليات العسكرية، على ضرورة إنهاء القتال أو طلب تفويض جديد، غير أن الإدارة الأمريكية تميل إلى اعتبار الهدنة الحالية نهاية فعلية للأعمال القتالية، وهو تفسير يثير جدلا داخليا.
في هذا السياق، يتقاطع الضغط الزمني مع تسريبات عن خطط عسكرية أعدتها القيادة المركزية الأمريكية، تشمل توجيه ضربات سريعة ومركزة، ما يعزز الانطباع في طهران بأن خيار القوة قد يُستخدم قبل أو مع انتهاء المهلة.
وانعكس هذا التقدير في الخطاب الإيراني، إذ برزت تصريحات عسكرية تؤكد أن أي ضربة أمريكية -حتى وإن كانت محدودة- ستقابل برد واسع ومؤلم، يتجاوز منطق الرد المتكافئ إلى توسيع دائرة المواجهة.
ويشير البقالي إلى أن معادلة الردع الإيرانية تشهد تحولا لافتا، إذ لم يعد الحديث مقتصرا على استهداف القواعد العسكرية، بل توسّع ليشمل السفن وحاملات الطائرات، ما يعكس استعدادا لتوسيع نطاق الاشتباك إلى المجال البحري.
💬 التعليقات (0)