أصدرت الحكومة الإسبانية قراراً يلزم منتجي زيت الزيتون بسحب ما نسبته 12% من إجمالي إنتاجهم من الأسواق وتخزينه لفترة محددة. ويهدف هذا الإجراء الحكومي إلى الحد من وفرة المعروض المتوقعة، وذلك لمنع تراجع الأسعار بشكل حاد بعد مؤشرات على موسم إنتاج استثنائي.
أوضحت وزارة الزراعة والصيد والمواد الغذائية في بيان لها أن هذا القرار سيؤدي إلى سحب نحو 188 ألف طن من زيت الزيتون خلال موسم 2026-2027. ومن المقرر أن تبقى هذه الكميات مخزنة لدى المعاصر أو في مرافق تخزين خارجية حتى نهاية شهر سبتمبر من العام المقبل.
أكدت الوزارة أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو تنظيم العرض في الأسواق المحلية والدولية بما يضمن تحسين أداء القطاع واستقراره. كما تسعى السلطات من خلال هذا القرار إلى ضمان ربحية المزارعين وحماية المستهلكين من التقلبات السعرية المفاجئة التي قد تضر بالسوق.
تطبق نسبة السحب الإلزامية على الإنتاج الشهري الذي تعلن عنه كل معصرة بشكل رسمي، حيث يبدأ التنفيذ من إنتاج شهر نوفمبر الحالي. واستثنى القرار الحكومي إنتاج شهر أكتوبر الماضي، والذي يمثل الشهر الأول من انطلاق موسم الحصاد الجديد في البلاد.
تشير توقعات وزارة الزراعة الإسبانية إلى أن حجم الإنتاج قد يصل إلى نحو 1.6 مليون طن خلال موسم 2026-2027. وتمثل هذه الأرقام زيادة قدرها 23% مقارنة بالموسم السابق، مما يجعله رابع أكبر محصول في تاريخ إسبانيا الحديث.
ساهمت الظروف المناخية المواتية، بما في ذلك اعتدال درجات الحرارة وهطول الأمطار الغزيرة خلال فصل الربيع، في تهيئة بيئة مثالية لموسم حصاد وفير. ويأتي هذا التعافي بعد سنوات صعبة من الجفاف وموجات الحر التي أدت سابقاً إلى تقليص الإنتاج ورفع الأسعار لمستويات قياسية.
التعليقات (0)