f 𝕏 W
ما هو "أربعة أيوب" الذي يحتفل به البيروتيون؟

الجزيرة

رياضة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ما هو "أربعة أيوب" الذي يحتفل به البيروتيون؟

"أربعة أيوب" ليس مجرد تقليد موسمي بل ذاكرة مدينة تؤكد أنها لا تزال قادرة على جمع أبنائها حول لحظة فرح بسيطة.

بيروت- على شاطئ "الرملة البيضاء" في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث يلتقي البحر بذاكرة المدينة، يعود طقس "أربعة أيوب" كل عام كأنه محاولة لإعادة وصل ما انقطع بين الناس وأماكنهم وأحلامهم.

في الأربعاء الأخير من أبريل/نيسان، لا يبدو الشاطئ مجرد مساحة للنزهة بل يتحوّل إلى مشهد جماعي تتداخل فيه الحكاية الشعبية بالدعاء، والبحر بالأمل، في لحظة يصرّ البيروتيون على استعادتها رغم كل ما يثقل واقعهم.

منذ ساعات الصباح الأولى، تبدأ الرملة البيضاء في استقبال عائلات وأصدقاء يفترشون الرمل، يحملون معهم طعامهم وذاكرة عادات قديمة لم تغب رغم تبدّل المدينة. بين الضحكات وأصوات الأطفال، تبدو الواجهة البحرية كمساحة مؤقتة للراحة يستعيد فيها الناس شيئا من بساطة الحياة.

وسط هذا المشهد، تقف الدليل السياحي في بيروت سميرة عزو لتصف ما يحدث وكأنه لوحة تتجدّد كل عام، تقول للجزيرة نت إن "أربعة أيوب" ليس مجرد تقليد موسمي بل ذاكرة مدينة تُستعاد على الرمل. بالنسبة إليها، يحمل هذا اليوم معنى يتجاوز الاحتفال ليصبح لحظة تتقاطع فيها الذاكرة الشعبية مع حاجة الناس الدائمة إلى مساحة فرح، مهما كانت بسيطة.

ومع اقتراب المساء يتبدّل إيقاع الشاطئ تدريجيا، يتحوّل الهدوء النسبي إلى انتظار لطقس يعتبره الكثيرون ذروة هذا اليوم: النزول إلى البحر عند الغروب، يغطس المشاركون سبع مرات في الماء، تيمنا بقصة النبي أيوب التي ارتبطت بالصبر والشفاء. بالنسبة إلى سميرة، تبدو هذه اللحظة كأنها انتقال رمزي من ثقل الأيام إلى خفّتها، ومن تعب الشتاء إلى وعد ربيع جديد، وكأن البحر نفسه يتحوّل إلى مساحة تطهير جماعي من الذاكرة والقلق.

لكن "أربعة أيوب" لا يكتمل من دون "المفتقة"، الطبق الذي بات جزءا من هوية هذا اليوم بقدر ما هو جزء من طقوسه.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)