شهدت محافظة تعز جنوب غربي اليمن فاجعة إنسانية جديدة إثر استهداف سوق شعبية بمديرية الوازعية، ما أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء وإصابة آخرين. وتضاربت الروايات حول طبيعة الهجوم والجهة المسؤولة عنه، في ظل استمرار النزاع المسلح الذي يمزق البلاد منذ سنوات.
أفادت مصادر طبية تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين) بأن غارات جوية استهدفت سوق الحضارة الشعبي، ما أسفر عن استشهاد 30 مواطناً وإصابة 8 آخرين في حصيلة أولية. وأوضحت المصادر أن القصف تم عبر ثلاث غارات جوية استهدفت التجمعات المدنية بشكل مباشر.
في المقابل، نفت الحكومة اليمنية رواية الجماعة، محملة إياها المسؤولية الكاملة عن المجزرة التي وصفتها بالإرهابية. وأكدت مصادر حكومية أن الهجوم نُفذ بواسطة صاروخ باليستي أطلقته الجماعة باتجاه السوق المكتظ بالمدنيين.
وصف الناطق الرسمي باسم القوات الحكومية الهجوم بأنه جريمة حرب مكتملة الأركان تستوجب محاسبة دولية عاجلة لكل من خطط ونفذ هذا الاعتداء. وأشار إلى أن استهداف المدنيين يعكس حالة اليأس التي تمر بها الجماعة جراء الخسائر الميدانية الأخيرة.
اعتبرت المصادر الحكومية أن لجوء الجماعة لقصف الأعيان المدنية هو نهج متكرر كلما فشلت في تحقيق تقدم عسكري أو تعثرت تجاربها في إطلاق الصواريخ. وشددت على أن دماء الأبرياء في تعز لن تذهب سدى، وأن العمليات العسكرية ستستمر لتأمين المناطق المدنية.
بالتزامن مع هذا التصعيد، أعلنت القوات الحكومية عن تنفيذ سلسلة واسعة من العمليات العسكرية ضمن ما يعرف بعملية «فجر اليمن». وأكدت المصادر أن هذه العمليات استهدفت مواقع وتجمعات تابعة للجماعة في مختلف الجبهات المشتعلة.
التعليقات (0)