أعلنت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن وقوع مجزرة دموية في قرية كانتين-ألويا بإقليم نورث كيفو شرقي البلاد. وأسفر الهجوم الذي شنه مسلحون عن مقتل ما لا يقل عن 33 مدنياً في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع. وتسبب الاعتداء في حالة من الذعر الشديد بين السكان المحليين الذين حاولوا الفرار من المنطقة المستهدفة.
أفادت مصادر رسمية بأن المهاجمين ينتمون إلى جماعة «القوات الديمقراطية المتحالفة»، وهي تنظيم مسلح بايع تنظيم الدولة الإسلامية. وقام المسلحون باقتحام القرية في ساعة متأخرة من ليل الخميس، مستخدمين الأسلحة النارية والسواطير في هجومهم. وأشعل المهاجمون النيران في منازل المواطنين والمرافق العامة بشكل عشوائي.
استهدف الهجوم بشكل مباشر مركزاً صحياً في القرية، مما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منه وإضرام النار في مرافقه. وأجبر هذا الاعتداء المرضى المصابين بفيروس إيبولا، أو المشتبه في إصابتهم، على الفرار من المركز الطبي للنجاة بحياتهم. وتثير هذه الحادثة مخاوف صحية كبرى من انتشار العدوى خارج نطاق السيطرة الطبية.
صرح كريستيان كاكول فوليمبيرا، كبير الأطباء في المستشفى، بأن ستة مرضى على الأقل غادروا المركز تحت وطأة الهجوم المسلح. وأوضح أن من بين الفارين حالة واحدة مؤكدة مخبرياً بالإصابة بفيروس إيبولا، بينما الخمسة الآخرون حالات مشتبه بها. وأشار الطبيب إلى أن ثلاثة من المشتبه بهم كانوا قد خالطوا المصابين بشكل مباشر قبل فرارهم.
أكد الكولونيل تشارلز أومونجا، المدير الإقليمي لمنطقة بيني أن المسلحين التابعين للجماعة المتشددة تعمدوا إحراق المنازل وقتل المدنيين العزل. وأوضح أومونجا أن القوات الأمنية واجهت صعوبات في حصر الأعداد النهائية للضحايا فور وقوع الحادث. وعزا ذلك إلى الظروف الجوية القاسية والأمطار الغزيرة التي أعاقت التحقيقات الميدانية.
نقلت مصادر عن قادة في المجتمع المدني المحلي أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال 33 جثة من مواقع متفرقة في القرية المنكوبة. وأظهرت المعاينات الأولية أن معظم الضحايا قضوا بطلقات نارية مباشرة أطلقها المسلحون. كما وجدت بعض الجثث متفحمة نتيجة الحرائق، بينما تعرضت أخرى للتشويه باستخدام آلات حادة وسواطير.
التعليقات (0)