أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن ارتفاع مقلق في معدلات التشوه الخلقي بين المواليد الجدد، حيث تجاوزت الحالات المسجلة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري إجمالي ما تم رصده طوال عام 2022. وأوضحت الوزارة في بيان صحفي أن هذه الزيادة تستوجب وقفة جادة من المجتمع الدولي للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذا التدهور الصحي الخطير الذي يمس الأجيال القادمة.
وكشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة عن تسجيل 260 حالة تشوه خلقي حتى نهاية سبتمبر الماضي، مقارنة بـ 184 حالة فقط خلال عام 2022 بأكمله. وأشارت المصادر إلى أن إجمالي الحالات المسجلة وصل إلى 322 حالة خلال عام 2025، ما يمثل زيادة حادة بنسبة 75%، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة المعدل الإجمالي للتشوهات لكنها مؤشر خطير يتطلب الدراسة.
وطالبت الوزارة بضرورة تشكيل لجنة تحقيق علمية دولية ومستقلة للبحث في مسببات هذه الظاهرة، مع التركيز على دور سوء التغذية الحاد الذي تعاني منه الأمهات والتعرض للملوثات البيئية الناتجة عن العدوان. كما شددت على أن انقطاع الرعاية الطبية اللازمة خلال فترة الحمل في ظل حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال ساهم بشكل مباشر في تفاقم هذه الأزمات الصحية المعقدة.
وتتنوع أشكال التشوهات المرصودة بين شق الشفة والحنك، وعدم تمايز الأعضاء التناسلية الخارجية، بالإضافة إلى قصر الأطراف العلوية والفتق السري، حيث سجلت الطواقم الطبية حالات تعاني من تشوهات متعددة في جسد الطفل الواحد. وأكدت المصادر أن هذه الحالات تتطلب رعاية طبية فائقة وبرامج رصد مستمرة للحد من تداعياتها الصحية والنفسية على العائلات الفلسطينية في القطاع المحاصر.
وفي سياق ميداني متصل، استشهد طفل فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في منطقة المواصي بخان يونس، وتحديداً في محيط بئر 19. ونعت وزارة التربية والتعليم العالي الشهيد الصغير، مؤكدة أن استهدافه يبرهن على حجم الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها أطفال غزة الذين باتوا يفتقدون للأمان حتى في مساحات اللعب والترفيه المحدودة المتبقية لهم.
التعليقات (0)