أثار مقطع مصور جرى تداوله على نطاق واسع حالة من الاستياء الشعبي في الولايات المتحدة، بعد توثيقه لحظة اعتقال طفل يبلغ من العمر أربع سنوات برفقة والدته في مدينة لوس أنجلوس. ووقعت الحادثة أثناء تواجد الأم وطفلها في موعد رسمي لإجراء بصمات الأصابع ضمن معاملات طلب اللجوء الخاصة بهما.
أظهرت المشاهد المسربة محاولة سيدة في المكان منع عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية من اقتياد الطفل الصغير، حيث وجهت لهم انتقادات حادة حيال التعامل مع قاصر بهذه الطريقة. وتساءلت السيدة باستنكار عن أخلاقية هذا الإجراء، مخاطبة أحد العناصر عما إذا كان يشعر بالفخر لاعتقاله طفلاً في هذا العمر.
رد أحد عناصر القوة الأمنية على الانتقادات الموجهة إليه بالتأكيد على أنه يشعر بالفخر بعمله، مطالباً السيدة بالابتعاد عن منطقة الاحتجاز. وأوضح العنصر أن الطفل سيبقى مع والدته في الحجز، مشيراً إلى أن الإجراءات المتبعة تقتضي عدم فصلهما في تلك اللحظة رغم الاعتراضات المحيطة.
أكدت مصادر ميدانية أن عناصر الإدارة الفيدرالية شددوا على أنهم يقومون بمهامهم الرسمية الموكلة إليهم بموجب القانون. وجاء ذلك رداً على تساؤلات حول قانونية احتجاز الأم والطفل معاً في مركز مخصص لإجراءات الهجرة والتدقيق الأمني.
شهدت الواقعة مشادات كلامية حين استفسرت السيدة المتواجدة عن سبب عدم ترك الطفل، ليرد العنصر بسؤال تهكمي حول ما إذا كان من الأفضل ترك الطفل وحيداً في الشارع أم اصطحابه مع والدته المعتقلة. وعكست هذه الردود طبيعة التعامل الصارم الذي تنتهجه السلطات في ملفات المهاجرين مؤخراً.
أفادت مصادر بأن والدة الطفل حاولت جاهدة تسليم ابنها لصديق للعائلة كان متواجداً في الموقع لضمان عدم دخوله مراكز الاحتجاز. ورغم توسلات الأم ووجود بديل لرعاية الطفل، أصرت عناصر الهجرة على احتجاز الاثنين معاً ونقلهما إلى جهة غير معلومة في بداية الأمر.
التعليقات (0)