أفادت مصادر بأن السلطات البحرينية شنت حملة واسعة استهدفت رجال دين شيعة، على خلفية اتهامات بتشجيع الولاء لإيران داخل المملكة. وتأتي هذه التحركات الأمنية في ظل قلق متزايد لدى المنامة من دقة الهجمات الصاروخية التي شنتها طهران مؤخراً، والتي استهدفت مواقع استراتيجية في المنطقة.
اعتبر مسؤولون أمنيون في البحرين أن هذه الخطوات تمثل مسألة وجودية للدولة، مشيرين إلى أن هناك محاولات لتقويض القيادة السياسية في البلاد. وأوضح الفريق طارق بن حسن الحسن، رئيس الشرطة أن السلطات تواجه فكراً يطالب بالتبعية لقيادة أجنبية فوق السيادة الوطنية، وهو ما ترفضه المملكة جملة وتفصيلاً.
في المقابل، نددت جماعات حقوقية دولية بهذه الإجراءات، معتبرة أن اعتقال رجال الدين وسحب الجنسية من عشرات المواطنين يمثل ضربة جديدة لحرية التعبير. وأشارت هذه المنظمات إلى أن الحملة الحالية تعيد للأذهان فترات التوتر السياسي التي شهدتها البلاد في أعقاب أحداث عام 2011.
أكد محامو رجال الدين المعتقلين أن موكليهم لم يسعوا أبداً لإسقاط الدولة أو العمل لصالح جهات خارجية، نافين التهم الموجهة إليهم. وشدد ذوو المعتقلين على أن الاستهداف يطال الشخصيات التي تعبر عن مواقف سياسية معارضة للوجود العسكري الأجنبي في المنطقة، وخاصة في ظل الحرب الدائرة حالياً.
تشير المعطيات الميدانية إلى أن الحرب على إيران بددت مساراً كان يتجه نحو التهدئة الدبلوماسية بين طهران والمنامة، والذي بدأ في وقت سابق من عام 2024. وقد أدت الضربات الإيرانية الأخيرة إلى تعميق الفجوة، خاصة بعد استهداف مواقع قريبة من تمركز القوات الأمريكية في المملكة.
ذكرت مصادر أن السلطات البحرينية اشتبهت في وجود تعاون داخلي ساعد في توجيه الضربات الإيرانية بدقة نحو أهداف محددة. وزاد من قلق الحكومة انتشار منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تشيد بتلك الهجمات، وهو ما اعتبرته المنامة تهديداً مباشراً للأمن القومي وإحراجاً سياسياً.
التعليقات (0)