الرسامية صفية الطيب في امدرمان (الجزيرة)
في غرفة ضيقة في مدينة أم درمان، تفرد صفية الطيب الطاهر نور الدين (23 عاما) أوراقها على الأرض، وتمسك بفحمة سوداء لترسم حفرة جماعية، ومسلحين يقفون فوق أجساد المدنيين.
تقول صفية للجزيرة نت: أنا لا أرسم خيالا، بل أرسم ما رأته عيناي قبل أن أفر من الفاشر عبر مخيم زمزم ومناطق قوز بينة والنهود والدبة في شمال السودان.
وتأتي هذه اللوحات في وقت أكدت فيه بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق، في تقريرها الصادر في 19 فبراير/شباط 2026، أن ما جرى في الفاشر يحمل “سمات إبادة جماعية”، وأن الأدلة تشير إلى ارتكاب أفعال موثقة ضد مجتمعات غير عربية.
وكانت صفية، ابنة مخيم أبو شوك للنازحين شمال غرب الفاشر، قد عُرفت قبل عامين برسمها البسمة على وجوه أطفال النازحين.
ولكن بعد سقوط الفاشر في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وموجات القصف التي استهدفت مخيم أبو شوك، لم يعد للبسمة مكان. وتوضح صفية:
التعليقات (0)