وول ستريت جورنال: شخصيات عملت في الإدارات الأمريكية السابقة تحذر من أن ترمب لن يتخلى بسهولة عن برنامجه التجاري (أسوشيتد برس)
تتجه المواجهة بين الحزب الديمقراطي والرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى جبهة جديدة عنوانها الرسوم الجمركية، بعدما أظهرت نتائج انتخابات التجديد النصفي رفضا شعبيا متزايدا لسياساته التجارية، ومنحت الديمقراطيين فرصة لاستعادة زمام المبادرة في الكونغرس.
وبينما يتعهد قادة الحزب بالتراجع عن الرسوم التي يرون أنها رفعت تكاليف المعيشة وأضرت بالمستهلكين والشركات، يخططون لاستخدام أغلبيتهم المقبلة لفرض قيود على صلاحيات الرئيس التجارية، بدءا من الرسوم المفروضة على الواردات الكندية.
ولا تبدو المعركة مجرد خلاف على أدوات السياسة التجارية، بل اختبارا أوسع لتوازن السلطات في واشنطن، وحدود قدرة الكونغرس على استعادة صلاحيات دستورية انتقلت تدريجيا إلى البيت الأبيض، غير أن الطريق إلى تحقيق هذه الأهداف لن يكون سهلا، في ظل احتفاظ ترمب بحق النقض الرئاسي، والانقسامات داخل الحزبين بشأن جدوى الرسوم الجمركية وحدود استخدامها.
وفي تحليل نشرته صحيفة واشنطن بوست، يرى ديفيد ج. لينش أن الرسوم الجمركية كانت من أبرز الخاسرين في الانتخابات، بعدما خلص نحو ثلثي الناخبين إلى أن الرسوم الشاملة التي فرضها ترمب أضرت بالاقتصاد الأمريكي، وفقا لاستطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع.
وبرز أثر هذا الرفض -وفقا للينش- في ولايتي ميشيغان وماين، حيث تعثر مرشحو الجمهوريين لمجلس الشيوخ بسبب صعوبة الدفاع عن السياسة التجارية للرئيس، كما أسهم غضب المزارعين من تضرر أسواق صادراتهم، بسبب الحروب التجارية التي شنها ترمب، في إسقاط مرشحي الجمهوريين وتحقيق الديمقراطيين انتصارات في ولايتي كانساس وآيوا.
التعليقات (0)