كشفت مصادر في المخابرات العسكرية الأوكرانية أن القوات الروسية بدأت فعلياً باستخدام شبكة أقمار صناعية جديدة تُعرف باسم 'راسفيت' في عملياتها العسكرية. وتُعد هذه الشبكة النسخة المحلية الروسية المنافسة لمنظومة 'ستارلينك' العالمية، حيث تهدف موسكو من خلالها إلى تأمين اتصالات عسكرية أكثر استقراراً فوق الأراضي الأوكرانية.
أوضحت التقارير الاستخباراتية أن الهدف الرئيسي من تشغيل هذه المنظومة هو رفع كفاءة الطائرات المسيرة الهجومية وزيادة دقة إصابتها للأهداف. كما تسعى روسيا عبر هذه التقنية إلى جعل طائراتها الانتحارية والمستطلعة أكثر حصانة ضد عمليات التشويش الإلكتروني التي تنفذها القوات الأوكرانية في الميدان.
أكدت إدارة المخابرات الرئيسية التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية أن روسيا نجحت في إطلاق 32 قمراً صناعياً من طراز 'راسفيت' إلى المدار خلال العام الجاري. وتمت عمليات الإطلاق على دفعتين منفصلتين، الأولى كانت في شهر مارس الماضي، بينما تبعتها الدفعة الثانية في شهر يوليو، لتعزيز القدرات الفضائية الروسية.
تأتي هذه التحركات الروسية بعد إعلان رسمي من الحكومة في موسكو الشهر الماضي عن وضع أكثر من 30 قمراً صناعياً في الخدمة. وتعكس هذه الخطوات رغبة الكرملين في تقليل الاعتماد على التقنيات الغربية وتطوير بدائل سيادية قادرة على الصمود في ظروف الحرب الشاملة.
رغم هذه التطورات، لا تزال الشبكة الروسية تمثل جزءاً ضئيلاً جداً مقارنة بمنظومة 'ستارلينك' التي تديرها شركة سبيس إكس، والتي تضم أكثر من 10 آلاف قمر صناعي. وتعتمد أوكرانيا بشكل مكثف على النسخة العسكرية من ستارلينك، المعروفة باسم 'ستارشيلد'، والتي ترفض الشركة تفعيلها للقوات الروسية.
ساهم الوصول إلى أنظمة سبيس إكس في منح القوات الأوكرانية تفوقاً تقنياً ملموساً في إدارة المعارك والتنسيق الميداني منذ بداية الحرب. وتدرك موسكو أن كسر هذا الاحتكار التقني يتطلب بناء منظومة مدارية منخفضة قادرة على توفير تدفق مستمر للبيانات العسكرية الحساسة.
التعليقات (0)