حذّر خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، من تصاعد سياسة الإبعاد والملاحقة الأمنية التي تستهدف خطباء المسجد والمرجعيات الدينية في القدس المحتلة، مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى من خلالها إلى تقييد حرية الخطاب الديني وإفراغ منبر الجمعة من رسالته.
وقال صبري، في تصريح الجمعة، إن استهداف الخطباء يهدف إلى “تكميم الأفواه وتفريغ خطبة الجمعة من رسالتها الدينية والحضارية والوطنية”، مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال تستخدم قرارات الإبعاد العسكرية لتقليص أعداد المصلين والوافدين إلى المسجد الأقصى، بالتزامن مع تسهيل اقتحامات المستوطنين المتطرفين.
وأوضح أن الخطباء والمرجعيات الدينية يتعرضون للاستهداف بسبب مواقفهم الثابتة وتناولهم قضايا الأمة الإسلامية والدفاع عن المقدسات، واصفاً إبعاد الخطباء والمحاضرين عن المنبر بأنه إجراء غير قانوني وتدخل سافر في الشؤون الدينية للمسجد.
وأضاف أن سلطات الاحتلال تمارس ضغوطاً وتهديدات متواصلة لدفع المرجعيات الدينية إلى تجنب الحديث عن القضايا المصيرية وانتهاكات التهويد، بما يسلب المنبر دوره الديني والإنساني والوطني.
وأشار صبري إلى أن قرارات الإبعاد والتضييق تحولت إلى وسيلة عقاب بحق الخطباء المعترضين على انتهاكات الاحتلال واقتحامات المستوطنين، محذراً من انعكاساتها السلبية على المصلين وشعورهم بالأمان وحرية العبادة داخل المسجد الأقصى.
وشدد على أن القيود المفروضة على أبواب المسجد، واستهداف الخطباء والمرابطين والشبان، تندرج ضمن محاولات تقليص الوجود الإسلامي والمقدسي في المسجد، الذي تبلغ مساحته 144 دونماً، مقابل توفير الحماية للمستوطنين وتوسيع اقتحاماتهم وصلواتهم التلمودية.
التعليقات (0)