f 𝕏 W
القضاء الكيني يقضي بسجن زعيم طائفة 200 عام بتهمة قتل مئات الأتباع تجويعاً

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

القضاء الكيني يقضي بسجن زعيم طائفة 200 عام بتهمة قتل مئات الأتباع تجويعاً

قضت محكمة كينية بسجن بول ماكنزي 200 عام بعد إدانته بقتل 191 شخصاً، بينهم أطفال، عبر تحريضهم على التجويع القاتل في غابة شاكاهولا.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
قضت المحكمة العليا في مومباسا الكينية بسجن زعيم طائفة "كنيسة بشارة الخير الدولية"، بول ماكنزي، لمدة 200 عام، بعد إدانته بـ 191 تهمة قتل تتعلق بتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت. وشملت الأحكام 28 متهماً آخرين شاركوه في إدارة الطائفة، بسجنهم لفترات تتراوح بين 100 و160 عاماً. كشفت التحقيقات عن العثور على مئات الجثث، بينهم 190 طفلاً، قضوا نتيجة الجوع الشديد تنفيذاً لأوامر زعيم الطائفة، مما دفع الحكومة لتشديد الرقابة على الجماعات الدينية المتطرفة.
أبرز النقاط

أصدرت المحكمة العليا في مدينة مومباسا الكينية حكماً بالسجن لمدة 200 عام بحق بول ماكنزي، زعيم ما يعرف بـ «كنيسة بشارة الخير الدولية»، بعد إدانته في قضايا قتل جماعي هزت الرأي العام. وجاء الحكم إثر إدانة ماكنزي بـ 191 تهمة قتل تتعلق بتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت، بدعوى الرغبة في «لقاء المسيح» قبل نهاية العالم. وتعود وقائع هذه القضية إلى سلسلة من الجرائم المروعة التي ارتكبت في مناطق نائية بجنوب البلاد.

شملت الأحكام القضائية الصادرة أيضاً 28 متهماً آخرين شاركوا ماكنزي في إدارة هذه الطائفة وتنفيذ طقوسها المميتة بين عامي 2021 و2023. وقضت المحكمة بسجن 26 من هؤلاء المتهمين لفترات تتراوح ما بين 100 و160 عاماً، بينما نال متهمان آخران حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات. وأفادت مصادر قانونية بأن فريق الدفاع عن المدانين يعتزم التقدم بطعون رسمية ضد هذه الأحكام القاسية أمام محاكم الاستئناف.

كشفت التحقيقات الميدانية التي أجرتها السلطات الكينية في غابة شاكاهولا عن فظائع غير مسبوقة، حيث تم العثور على مئات الجثث مدفونة في مقابر جماعية بمنطقة منعزلة. وأظهرت عمليات التشريح أن الضحايا، وبينهم 190 طفلاً، قضوا نتيجة الجوع الشديد وسوء التغذية الحاد تنفيذاً لأوامر زعيم الطائفة. وقد أثارت هذه الاكتشافات صدمة واسعة في المجتمع الكيني، مما دفع الحكومة إلى تشديد الرقابة على الجماعات الدينية المتطرفة.

نقل القاضي خلال جلسة النطق بالحكم شهادات مروعة لأشخاص نجوا من الموت داخل تجمعات الطائفة في الغابة، حيث وصفوا كيف كان يتم الاحتفاء بالموت. وأوضح الناجون أن الموت جوعاً كان يُصور للأتباع على أنه «زواج مع يسوع»، وكان يُنظر إلى المتوفين على أنهم «أبطال للإيمان». وأشار القاضي إلى أن هؤلاء الأشخاص كانوا يعتبرون الموت خلاصاً، مما جعل المحكمة تبتعد عن عقوبة الإعدام التي قد يراها المدانون شكلاً من أشكال الانتصار العقائدي.

أوضحت التحقيقات أن بول ماكنزي وضع نظاماً دقيقاً ومنظماً لعمليات التجويع، حيث حدد ترتيباً زمنياً للفئات العمرية التي يجب أن تموت أولاً. وبحسب إفادات الناجين، فقد طُلب من الأطفال البدء بالصيام القاتل، يليهم الشباب والنساء، وصولاً إلى الرجال وكبار السن في المرحلة الأخيرة. وكان أتباع هذه الطائفة يعيشون في تجمعات سكنية مغلقة تماماً تمتد على مساحة 800 فدان داخل غابة شاكاهولا لضمان عدم تدخل السلطات.

إلى جانب حكم السجن الطويل الصادر بحقه، لا يزال ماكنزي يواجه ملاحقات قضائية في قضايا أخرى منفصلة تتعلق بتهم القتل غير العمد والإرهاب. وتعمل النيابة العامة الكينية على استكمال ملفات قانونية إضافية تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان واستغلال القاصرين داخل مراكز الطائفة. وتعتبر هذه القضية واحدة من أكبر قضايا القتل الجماعي المرتبطة بالمعتقدات الدينية في تاريخ القارة الأفريقية الحديث.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)