كشفت وزارة الصحة في قطاع غزة عن تسجيل 260 حالة تشوه خلقي لدى المواليد خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، في حصيلة تجاوزت إجمالي الحالات المسجلة طوال عام 2022، والتي بلغت 184 حالة، وسط مطالبات بإجراء تحقيق علمي دولي مستقل للكشف عن أسباب هذه الزيادة.
وأوضحت الوزارة، في بيان صدر اليوم الجمعة، أن عدد حالات التشوهات الخلقية المسجلة خلال عام 2025 وصل إلى 322 حالة، بارتفاع نسبته 75% مقارنة بعام 2022، مشددة على أن الأرقام المسجلة لا تكفي وحدها لتحديد معدل انتشار التشوهات بين المواليد أو إثبات العوامل المسببة لها.
ودعت إلى فتح تحقيق علمي دولي مستقل لدراسة أسباب ارتفاع الحالات، والتحقق من التأثيرات المحتملة لسوء تغذية الأمهات والتعرض للملوثات وانقطاع خدمات الرعاية الصحية خلال فترة الحمل، في ظل تداعيات الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وبيّنت أن الحالات التي تستدعي الرصد والمتابعة الطبية تشمل شق الشفة والحنك، وعدم تمايز الأعضاء التناسلية الخارجية بما يصعّب تحديد الجنس عند الولادة، وقِصَر الأطراف العلوية، والفتق السري، مشيرة إلى إمكانية اجتماع أكثر من تشوه خلقي لدى الطفل الواحد.
وتتزامن هذه المؤشرات مع تحذيرات سابقة من تداعيات الحرب والحصار على صحة النساء الحوامل والأطفال حديثي الولادة، إذ وثّق تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش، نشر في 28 يناير/كانون الثاني 2025، المخاطر الصحية التي تواجه الحوامل في غزة، نتيجة تدمير المنشآت الطبية ونقص الغذاء والمياه والأدوية، وتراجع خدمات الرعاية قبل الولادة وأثناءها وبعدها.
وأشار التقرير إلى أن النساء الحوامل يعانين من سوء التغذية والجفاف وفقر الدم، إلى جانب صعوبة الوصول إلى المستشفيات وإجراء الفحوصات والحصول على الفيتامينات والمكملات الضرورية، ما يرفع مخاطر المضاعفات الصحية ويهدد حياة الأمهات والأجنة وحديثي الولادة.
التعليقات (0)