رام الله – قدس الإخبارية: كشفت مجموعة «محامون من أجل العدالة» عن رصد 29 حالة اعتقال سياسي نفذتها الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، خلال الفترة الممتدة من مطلع تشرين الأول/أكتوبر وحتى الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، مشيرة إلى استمرار احتجاز نحو 20 معتقلاً، رغم الإفراج عن تسعة آخرين.
وقالت المجموعة، في بيان صحافي صدر اليوم الجمعة، إن الاعتقالات تركزت بصورة أساسية في محافظتي رام الله والبيرة ونابلس، وتصدّر تنفيذها جهازي الأمن الوقائي والمخابرات العامة، واستهدفت بشكل رئيسي أسرى محررين سبق أن تعرضوا للاعتقال لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وأضافت أن حملة الملاحقة ترافقت مع استدعاءات إلى مقار الأجهزة الأمنية طاولت صحافيين وطلبة جامعيين سابقين ونساء، معتبرة أن ذلك يعكس اتساع دائرة الملاحقة لتشمل العمل الصحافي والنشاط الطلابي والتعبير عن الرأي. وأكدت أن الأرقام المعلنة تمثل الحد الأدنى، في ظل عدم إبلاغ عائلات بعض المعتقلين والمؤسسات الحقوقية بحالات الاعتقال والاستدعاء.
وفي ما يتعلق بملفات المعتقلين المفرج عنهم، أوضحت المجموعة أن إفادات تسعة منهم أظهرت أن التحقيقات دارت حول قضايا ووقائع قديمة سبق أن خضعوا للمحاكمة بشأنها، أو جرى حفظها لعدم كفاية الأدلة، مشيرة إلى أن التهم شملت حيازة السلاح وجمع وتلقي أموال لصالح جمعيات غير مشروعة وإثارة النعرات الطائفية.
واعتبرت أن إعادة ملاحقة أشخاص عن أفعال سبق أن حوكموا عليها تمثل انتهاكاً لمبدأ عدم جواز محاكمة الشخص مرتين عن الفعل ذاته، المكفول بالمادة (14/7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، محذرة من توظيف نصوص قانونية فضفاضة لتبرير استمرار الاحتجاز.
وفي تطور آخر، كشفت المجموعة أن نحو 13 معتقلاً في سجن الجنيد بمدينة نابلس أعلنوا دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على استمرار احتجازهم رغم امتلاكهم قرارات إفراج قضائية واجبة التنفيذ، مضى على بعضها سنوات دون تطبيق.
التعليقات (0)