كشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، الخميس، عن إجرائها تقييماً شاملاً لعملياتها وبرامجها، في ظل أزمة مالية متفاقمة وعجز في التدفق النقدي بلغ 80 مليون دولار، مؤكدة أنها تدرس خيارات متعددة لمواجهة الأزمة، من بينها إدخال تغييرات على برامجها وآليات تقديم خدماتها، مع عدم استبعاد تقليص أعداد العاملين كخيار أخير.
وقالت الوكالة، في بيان صحفي صادر من العاصمة الأردنية عمّان، إن الضغوط المالية غير المسبوقة، وتراجع التمويل الدولي، إلى جانب الظروف التشغيلية المتزايدة تقييداً، ولا سيما في قطاع غزة، جعلت الوضع الراهن غير قابل للاستمرار، محذرة من أن تراكم الالتزامات المالية يهدد استدامة عملها على المدى الطويل.
وأوضحت أن استمرار الضغوط على مواردها انعكس سلباً على جودة بعض الخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين، رغم سنوات من إجراءات التقشف وخفض النفقات التي اتخذتها للتعامل مع الأزمة المالية.
وأكدت “أونروا” أن تقليص القوى العاملة يظل أحد الخيارات المطروحة، لكنها شددت على أنها لن تلجأ إليه إلا إذا لم تترك الظروف المالية والتشغيلية أي بدائل أخرى قابلة للتطبيق.
وأقرت الوكالة بالتداعيات الكبيرة التي قد تترتب على مثل هذه الإجراءات، في ظل وجود نحو 28 ألف موظف وموظفة يعملون لديها، غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين، فضلاً عن انعكاساتها على عائلاتهم والمجتمعات المحلية التي تقدم الوكالة خدماتها لها.
وشددت على أنها لم تتخذ حتى الآن أي قرارات نهائية بشأن أعداد الموظفين أو نطاق عملياتها وبرامجها، مؤكدة أنها ليست بصدد التفكيك، وأن التقييم الجاري يهدف إلى تحديد الخيارات الممكنة لضمان استمرار عملها في ظل الظروف المالية الصعبة.
التعليقات (0)