أفادت مصادر متخصصة في شؤون المناخ تابعة للاتحاد الأوروبي بأن العالم شهد خلال شهر أكتوبر الماضي درجات حرارة هي الأعلى على الإطلاق مقارنة بذات الشهر في السنوات السابقة. وأوضحت المصادر أن التوقعات تشير إلى إمكانية تسجيل عام 2026 كثاني عام يتخطى فيه متوسط ارتفاع الحرارة حاجز 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
ذكرت خدمة كوبرنيكوس للمناخ في بيان رسمي أن متوسط درجة حرارة الهواء عند سطح الأرض عالمياً خلال أكتوبر 2026 سجل ارتفاعاً بمقدار 1.75 درجة مئوية عن المعدلات التاريخية. ويأتي هذا الارتفاع القياسي ليؤكد استمرار وتيرة الاحترار العالمي التي بدأت تتسارع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، مما يضع التعهدات الدولية أمام اختبار حقيقي.
تشير البيانات المناخية المسجلة إلى أن شهر أكتوبر الماضي يمثل الشهر الثالث على التوالي الذي تتجاوز فيه درجات الحرارة مستوى 1.5 درجة مئوية. وتتزامن هذه الأرقام مع تزايد قوة ظاهرة النينيو في المنطقة المدارية بالمحيط الهادي، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار الارتفاعات القياسية في درجات الحرارة خلال الفترة الممتدة حتى نهاية عام 2026.
بموجب اتفاق باريس للمناخ الموقع في عام 2015، تعهدت دول العالم بالعمل الجاد للحد من ارتفاع درجة حرارة الكوكب عند مستوى 1.5 درجة مئوية. ومع ذلك، توضح المصادر أن هذا الهدف يشير إلى متوسطات طويلة الأجل، مما يعني أن تجاوز هذا المستوى في عام واحد لا يعد إخفاقاً نهائياً في تحقيق أهداف الاتفاقية الدولية.
يحذر العلماء من أن استمرار تجاوز مستوى 1.5 درجة مئوية يزيد بشكل كبير من مخاطر الكوارث الطبيعية المتطرفة حول العالم. وتشمل هذه المخاطر موجات الحر الشديدة وحالات الجفاف الطويلة والفيضانات المدمرة، بالإضافة إلى آثار بيئية واقتصادية واسعة النطاق تهدد استقرار المجتمعات البشرية والنظم الحيوية.
تؤكد التقارير أن عام 2026 مرشح بقوة ليصبح ثاني أكثر الأعوام حرارة في التاريخ المسجل، مع وجود احتمالية تصل إلى 20 بالمئة لمعادلة الرقم القياسي المسجل في عام 2024. ويظل عام 2024 حتى اللحظة هو العام الأكثر حرارة على الإطلاق، مما يعكس اتجاهاً تصاعدياً مقلقاً في درجات حرارة الكوكب.
التعليقات (0)