شهدت الأوساط الفنية والموسيقية في الولايات المتحدة موجة من الاحتفالات عقب إعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي، حيث تصدر فوز الديمقراطي عبد الرحمن السيد بمقعد ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ اهتمامات النجوم. ويعد السيد أول مسلم يصل إلى عضوية المجلس، محققاً نصراً تاريخياً رغم الحملات التحريضية التي استهدفت ديانته ومواقفه السياسية الداعمة للحقوق الفلسطينية.
تنوعت ردود الفعل بين الإشادة بالسابقة التاريخية والسخرية من الخصوم السياسيين الذين حاولوا عرقلة مسيرة السيد. وأبدى فنانون أمريكيون تفاؤلاً كبيراً باستعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، معتبرين ذلك خطوة أساسية لمواجهة سياسات إدارة دونالد ترامب وتوجهاتها المثيرة للجدل.
نجح السيد، البالغ من العمر 42 عاماً، في حسم السباق لصالحه بعد منافسة حادة مع المرشح الجمهوري مايك روجرز. وبهذا الفوز، حافظ الحزب الديمقراطي على مقعد السيناتور المتقاعد غاري بيترز، مسجلاً واحداً من أبرز انتصارات الجناح التقدمي الذي يمثله السيد داخل الحزب.
عبر الممثل جون كوزاك عن فخره بفوز السيد، واصفاً إياه بالديمقراطي التقدمي الذكي الذي يسير على نهج بيرني ساندرز. وأكد كوزاك أن هذا الفوز يمثل هزيمة لآلات التشويه الممولة من جهات ضاغطة حاولت النيل من المرشح بسبب مواقفه الجريئة تجاه القضايا الدولية.
كان السيد قد تعرض لهجمات شرسة خلال حملته الانتخابية، حيث وصفه ترامب بـ «الجهادي» وحاول ربطه بجماعات إسلامية للتحريض ضده. ورغم هذه الادعاءات التي افتقرت للأدلة، استطاع السيد تجاوز خطاب الكراهية، وهو ما اعتبره كوزاك انتصاراً للقيم الديمقراطية على حملات التشويه الممولة.
شدد كوزاك في تعليقاته على ضرورة محاسبة الإدارة السابقة، مؤكداً أن العزل والإبعاد من المنصب يجب أن يظلا خيارين قائمين. ورأى أن غياب المحاسبة الفعلية قد يفتح الباب لتكرار الانتهاكات السياسية والتحريضية التي شهدتها المرحلة الماضية.
التعليقات (0)