غزة تعاني نقصا في الأكفان والقبور (الأناضول)
داخل مشرحة مجمع ناصر الطبي في خان يونس، جنوبي قطاع غزة، يتابع إبراهيم إصليّح، أحد مغسلي الموتى، ما تبقى من مخزون الأكفان، وسط مخاوف من ألا تصمد الكميات المتاحة سوى أيام قليلة.
لم يعد الأمر يتعلق بنقص عابر يمكن تجاوزه بتدبير بعض الاحتياجات، بل بأزمة تهدد قدرة العاملين على تجهيز جثامين الشهداء وفق الإجراءات المعتادة.
يقول إصليح -للجزيرة- إن الكميات المتبقية لا تكفي إلا لأيام محدودة، محذرا من أن استمرار النقص سيضطر العاملين إلى إخراج جثامين الموتى من دون أكفان، أو اللجوء إلى بدائل لا تليق بتجهيزهم ودفنهم.
لا تنفصل أزمة نقص الأكفان ومستلزمات غسل الموتى عن القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال البضائع والمواد الأساسية إلى قطاع غزة منذ بداية الحرب، إذ يفرض الاحتلال قيودا مشددة على دخول كثير من السلع والمستلزمات.
كما لم تقتصر تداعيات هذه القيود على احتياجات الإيواء والغذاء والمستلزمات الطبية، بل امتدت إلى احتياجات أقل ظهورا، مثل مستلزمات غسل الموتى وتكفينهم وتجهيز القبور، مما يضع العائلات والعاملين في هذا المجال أمام نقص في مواد أساسية يُفترض أن تكون متاحة لإتمام إجراءات الدفن.
التعليقات (0)