مثل مواطن يوناني أمام إحدى المحاكم في العاصمة البريطانية لندن، اليوم الجمعة، للإدلاء بأقواله في التهم الموجهة إليه بمراقبة إعلامي يعمل في قناة (إيران إنترناشونال). ونفى المتهم كافة الادعاءات التي تشير إلى تعاونه مع جهاز مخابرات أجنبي للقيام بأعمال عدائية فوق الأراضي البريطانية، مؤكداً براءته من التهم المنسوبة إليه.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر مايو الماضي، حين وجهت السلطات البريطانية اتهامات رسمية للمدعو يوانيس أيدينيدس، البالغ من العمر 46 عاماً، بموجب قانون الأمن القومي الجديد. وأفادت مصادر قضائية بأن المتهم، وهو من مواليد جورجيا وكان يقيم في مدينة ميونيخ الألمانية قبل توقيفه، سيظل رهن الحبس الاحتياطي حتى موعد محاكمته.
وأوضح ممثلو الادعاء العام خلال الجلسة الافتتاحية أن أيدينيدس قام برحلتين إلى المملكة المتحدة خلال شهري أبريل ومايو الماضيين بهدف تنفيذ عمليات مراقبة دقيقة. واستهدفت هذه العمليات صحفياً يعمل في القناة التلفزيونية المعارضة للحكومة الإيرانية، والتي تتخذ من لندن مقراً رئيساً لبثها وتغطياتها الإخبارية.
وقد قررت المحكمة تحديد شهر مايو من العام المقبل موعداً لبدء المحاكمة الرسمية للنظر في الأدلة والشهادات المتعلقة بهذا الملف الأمني الحساس. وتأتي هذه التحركات القضائية في ظل تشديد بريطانيا لإجراءاتها الأمنية ضد الأنشطة الاستخباراتية الأجنبية التي تستهدف المعارضين السياسيين والإعلاميين المقيمين على أراضيها.
وتسلط هذه القضية الضوء على التوترات المستمرة والمخاوف الأمنية المرتبطة بسلامة الكوادر الإعلامية العاملة في المؤسسات الصحفية التي تنتقد السياسات الإيرانية. وتتابع الأوساط الحقوقية والقانونية في لندن مجريات هذه المحاكمة باهتمام كبير، نظراً لكونها تتعلق بتطبيق مواد قانون الأمن القومي البريطاني الحديث في مواجهة التهديدات الخارجية.
التعليقات (0)