f 𝕏 W
لماذا يبرّر المثقفون جرائم إيران؟عبد الله النفيسي  أنموذجا

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 2 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

لماذا يبرّر المثقفون جرائم إيران؟عبد الله النفيسي أنموذجا

في هذا الإطار، يبدو خطاب عبد الله النفيسي المتعاطف مع إيران أقرب

أمد/ ليس كل انحياز يُغتفر، خاصة حين يصدر عن مثقف يُفترض فيه أن يرى ما لا يراه الآخرون. فالمشكلة لا تبدأ عندما يخطئ المثقف، بل عندما يُصرّ على تحويل خطئه إلى موقف، وموقفه إلى خطاب يُسوَّق بوصفه وعيًا واستبصارًا.

في هذا الإطار، يبدو خطاب عبد الله النفيسي المتعاطف مع إيران أقرب إلى التبرير منه إلى التحليل. فبدل أن يُخضع هذا المشروع الإقليمي لنقد صارم، يُعاد تقديمه بلغة توحي بالحكمة، وكأن ما يحدث مجرد توازنات سياسية، لا وقائع دامية ومركّبة.

تكشف خلفية عبد الله النفيسي نفسها طبيعة الرجل: كان قوميًا في بداياته، ثم مرّ بالأفكار الإخوانية، تلاها مرحلة السلفية، واليوم أصبح داعمًا للملالي، مسانداً لإيران بشكل مواربي. هذه التحولات تكشف عن نهج متغيّر يضع الولاء الفكري والسياسي فوق الثوابت الأخلاقية، ويُسهل تبرير أي نفوذ خارجي طالما يخدم قناعاته الجديدة.

لكن أسلوبه في تقديم الخطاب يستحق الملاحظة. فهو يستخدم طريقة ذكية تجعل كلامه يبدو كأنه كشف لأول مرة عن حقائق لا يعرفها أحد، بينما ما يقوله في الواقع أمور بديهية ومعروفة. هذا التلاعب بالانطباع يمنح كلامه قوة وهمية، ويجعل الجمهور يعتقد أنه يسمع "إفصاحًا صريحًا لم يُسمع من قبل"، بينما في الحقيقة هو إعادة تأطير للأشياء المعروفة بطريقة تجعلها تبدو استثنائية.

خذ ما فعله الملالي من مناكر في العراق، سوريا، اليمن ولبنان…هي ليست مجرد ساحات تحليل نظري، بل أمثلة حيّة على امتدادات نفوذ معقّدة، تحمل كلفة سياسية وإنسانية واضحة. ومع ذلك، يُعاد اختزالها في خطاب يُغفل النتائج ويركّز على النوايا أو التبريرات الاستراتيجية.

لكن الصورة تصبح أكثر حدّة حين ننتقل إلى الخليج. فالهجمات على دول الخليج العربي، واستهداف منشآت حيوية ، ليست أحداثًا قابلة للتخفيف اللغوي بل وقائع صريحة تمسّ الأمن والسيادة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)