تواصل قوات الاحتلال شن هجماتها العنيفة على مختلف مناطق قطاع غزة، حيث سجلت الساعات الأخيرة ارتقاء شهداء جدد متأثرين بجراحهم، بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي المكثف وعمليات نسف المبان السكنية خلف ما يعرف بـ «الخط الأصفر». وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تحذيرات دولية متصاعدة من استمرار القيود التي يفرضها الاحتلال على دخول المساعدات الإنسانية الضرورية.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد الطالبة سارة أبو جياب متأثرة بإصابتها جراء قصف سابق استهدف الجامعة الإسلامية بمدينة غزة، كما استشهد المواطن نبيل حمد متأثراً بجراحه التي أصيب بها في منطقة البلاخية بمخيم الشاطئ. وتؤكد هذه الحالات استمرار سقوط الضحايا نتيجة الاستهدافات المباشرة للمرافق التعليمية والمناطق السكنية المكتظة.
وفي مدينة غزة، فتحت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المناطق الشرقية، فيما دوت انفجارات ضخمة ناجمة عن عمليات نسف ممنهجة للمنازل والمنشآت. كما شنت طائرات مسيرة من نوع «كواد كابتر» هجمات استهدفت حي التفاح شمال شرق المدينة، مما أدى إلى حالة من الذعر بين المواطنين الذين يواجهون مخاطر القصف المستمر.
ولم تتوقف اعتداءات الاحتلال عند مدينة غزة، بل امتدت لتشمل مخيم جباليا شمالاً، وأطراف مخيمي البريج والمغازي وبلدة المصدر في المنطقة الوسطى. وحذرت قوات الاحتلال سكان المناطق القريبة من الخطوط الشرقية من الاقتراب منها، في وقت تواصل فيه إطلاق النار بكثافة تجاه البلدات الشرقية لمدينة خان يونس والمناطق القريبة من نزوح المواطنين في المواصي.
ووثق تقرير حقوقي صادر عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان استشهاد سبعة مواطنين، بينهم طفلة، خلال الأيام القليلة الماضية جراء سلسلة هجمات نفذها جيش الاحتلال. وأوضح التقرير أن الاحتلال يواصل استهداف المدنيين بشكل مباشر، مما يرفع حصيلة الشهداء والمصابين في ظل ظروف صحية قاسية يعاني منها القطاع المحاصر.
وأشار التقرير الحقوقي إلى استمرار قوات الاحتلال في تحويل المعابر إلى «مصيدة» للاعتقال، حيث جرى اعتقال مواطن فلسطيني أثناء محاولته العودة إلى القطاع عبر معبر رفح رغم حصوله على الموافقات اللازمة. وطالب المركز المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإلزام الاحتلال بوقف استهداف المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم المستمرة.
التعليقات (0)