أعلنت سلطة جودة البيئة الفلسطينية أن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا هجمات ممنهجة لتدمير وتلويث البيئة الفلسطينية، حيث سُجل 760 اعتداءً منذ مطلع العام الجاري. وأوضحت السلطة في بيان بمناسبة اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب أن هذه الممارسات تهدد التنوع الحيوي والأمن المائي والغذائي بشكل مباشر.
أشارت المصادر إلى أن الاعتداءات في الضفة الغربية تنوعت لتشمل تدمير الأراضي الزراعية والمحميات الطبيعية وتوسيع الاستعمار، بواقع 203 اعتداءات موثقة. وتهدف هذه السياسة إلى مصادرة آلاف الدونمات تحت ذرائع عسكرية أو بموجب قوانين الآثار التابعة للاحتلال، وتسييجها لإقامة بؤر رعوية استيطانية.
تركزت الهجمة الاستيطانية على تجريف حقول الزيتون وشق طرق استيطانية جديدة، بالإضافة إلى حرق وتدمير الدفيئات والبيوت البلاستيكية الزراعية. كما طالت الانتهاكات الغطاء النباتي بواقع 178 اعتداءً، شملت اقتلاع آلاف الأشجار المثمرة والمعمرة في مختلف المحافظات الفلسطينية.
أكد التقرير أن قوات الاحتلال اقتلعت نحو 100 ألف شجرة زيتون حتى نهاية سبتمبر الماضي، مما تسبب في خسائر اقتصادية بلغت قرابة 67 مليون دولار. كما تعمد المستوطنون حرق حقول القمح والشعير باستخدام القنابل الغازية والزجاجات الحارقة لضرب سبل عيش المزارعين.
شكلت النفايات ومخلفات الهدم الخطرة جزءاً كبيراً من الانتهاكات بواقع 185 اعتداءً، حيث خلفت عمليات التفجير آلاف الأطنان من الركام المختلط بالمعادن والبلاستيك. وتركزت هذه الكثافة التدميرية للمنازل والبنية التحتية في محافظتي طولكرم وجنين، وخاصة داخل المخيمات التي تتعرض لاقتحامات مستمرة.
نجحت طواقم الرقابة والتفتيش في ضبط محاولات لتهريب نفايات خطرة من داخل الأراضي المحتلة عام 48 لدفنها في قلقيلية وطولكرم. وشملت هذه المواد 40 ألف كيلوغرام من مخلفات الشوارع ونحو 1816 كيلوغراماً من النفايات الطبية والمواد منتهية الصلاحية التي تشكل خطراً بيئياً داهماً.
التعليقات (0)