فرضت قوات الاحتلال قيوداً عسكرية مشددة على وصول الفلسطينيين إلى المساجد في خربة طانا التابعة لبلدة بيت فوريك شرق نابلس، وذلك للجمعة السادسة عشرة على التوالي. وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال تعمدوا إطلاق القنابل الصوتية عند مدخل مسجد الحاج حسين أثناء أداء المواطنين لشعائر صلاة الجمعة، في خطوة تهدف إلى ترهيب المصلين وعرقلة عبادتهم.
شملت الإجراءات القمعية التي نفذها جيش الاحتلال عمليات تفتيش دقيقة للمصلين والتدقيق في هوياتهم الشخصية بشكل استفزازي. كما منعت قوات الاحتلال المركبات من الوصول إلى محيط المسجد، مما أجبر كبار السن والمواطنين على السير لمسافات طويلة مشياً على الأقدام للوصول إلى أماكن الصلاة، وسط انتشار عسكري مكثف في المنطقة.
وفي سياق متصل، واصلت عصابات المستوطنين اعتداءاتها الممنهجة في بلدة قريوت جنوب نابلس، حيث استولوا على حظائر ومنشآت زراعية في المنطقة الواقعة بين قريوت وجالود. وتأتي هذه التحركات ضمن مساعي المستوطنين المحمومة للسيطرة على الأراضي الفلسطينية وتوسيع البؤر الاستيطانية على حساب ممتلكات المواطنين ومصادر رزقهم.
امتدت اعتداءات المستوطنين لتصل إلى قرية برقا شرق رام الله، حيث أقدمت مجموعات استيطانية على سرقة ألواح سياج معدنية تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين. وتندرج هذه السرقات ضمن سلسلة من الانتهاكات اليومية التي تستهدف الأراضي والممتلكات في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة تحت حماية جيش الاحتلال.
كشفت نتائج مسح إحصائي أعدته جهات حقوقية ورسمية فلسطينية عن واقع مرير تعيشه التجمعات البدوية، حيث تم تهجير أكثر من 50 تجمعاً رعوياً منذ أواخر عام 2023. وأوضح المسح أن عمليات التهجير القسري ناتجة عن التوسع الاستيطاني المتسارع والقيود العسكرية الخانقة التي يفرضها الاحتلال، مع تسجيل مئات الانتهاكات التي استهدفت الأفراد والمؤسسات.
أشارت تقارير حقوقية إلى أن عشرات التجمعات الفلسطينية التي تضم آلاف السكان أُجبرت على الرحيل بالكامل نتيجة سياسات التضييق والترهيب. كما غادر مئات السكان تجمعاتهم الأصلية بعد تعرضها لعمليات تهجير جزئي، مما يهدد الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة كأراضٍ زراعية ورعوية حيوية.
التعليقات (0)