أعلن زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض، أفيغدور ليبرمان، عن تراجعه عن الرفض القاطع للمشاركة في حكومة تضم الأحزاب الدينية المتشددة المعروفة بـ "الحريديم". وأكد ليبرمان أن هذا التحول يأتي في سياق السعي لإنهاء حقبة بنيامين نتنياهو السياسية، مشدداً على ضرورة التوصل إلى توافق يهودي داخلي يتجاوز الخلافات السابقة.
أوضح ليبرمان، الذي ينضوي تحت تكتل المعارضة أن المسؤولية الوطنية في ظل الواقع السياسي الراهن تفرض اتخاذ قرارات صعبة وقبول تسويات قد تكون مؤلمة لبعض الأطراف. وأشار إلى أن الهدف الأسمى هو تشكيل ائتلاف حكومي مستقر يضمن عدم التوجه إلى جولة انتخابات جديدة تزيد من حالة الشلل السياسي داخل كيان الاحتلال.
وضع ليبرمان ثلاثة ثوابت أساسية لتحركاته القادمة، أولها إنهاء حكم نتنياهو بشكل نهائي، وثانيها تجنب الانجرار لانتخابات سادسة. أما الثابت الثالث والأهم في رؤيته، فهو رفض تشكيل أي حكومة تعتمد على دعم أو امتناع القوائم العربية في الكنيست، مؤكداً تمسكه بإقصاء المكون العربي عن أي تأثير سياسي.
شدد زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" على معارضته الشديدة لما وصفها بـ "حكومة الأقلية" التي قد تستند إلى أصوات القائمة المشتركة أو القائمة العربية الموحدة. وأكد أن حزبه سيصوت ضد أي تشكيل وزاري لا يتمتع بأغلبية صهيونية خالصة، معتبراً أن هذا الموقف يمثل جوهر رؤيته السياسية للمرحلة المقبلة.
فيما يخص العلاقة مع الحريديم، أبدى ليبرمان مرونة غير مسبوقة تجاه قضايا كانت تشكل خطوطاً حمراء بالنسبة له، وعلى رأسها قانون التجنيد. وأشار إلى إمكانية التوصل إلى حلول وسط في هذا الملف الشائك من أجل تسهيل دخول الأحزاب الدينية في ائتلاف حكومي بديل لليكود.
اعترف ليبرمان بأن هذه التنازلات تسبب له ولأنصاره ألماً سياسياً، لكنه برر ذلك بتقديم المصلحة القومية لكيان الاحتلال فوق أي اعتبارات حزبية ضيقة. ودعا إلى بذل أقصى الجهود لتشكيل ائتلاف يضم 61 عضواً في الكنيست، شريطة أن يخلو تماماً من أي تمثيل عربي.
التعليقات (0)