اعتمد عبد الله بركة، البالغ من العمر 38 عاماً، على حصاد النخيل مصدراً للرزق لأكثر من عقد. لكنه لم يتمكن هذا الموسم إلا من حصاد نحو 70 نخلة. فيما قبل حرب الإبادة الإسرائيلية، كان يحصد قرابة 5000 نخلة خلال الموسم في منطقة خان يونس، ويعمل معه فريق من 14 عاملاً.
وقد كان عمل الفريق يمتد طوال العام؛ إذ يزور أفراده المزارع وأصحاب أشجار النخيل أكثر من سبع مرات، لتقديم خدمات التلقيح والتقليم والتشذيب، قبل حصاد الثمار.
يقول بركة إن أشجار النخيل أصبحت أكثر عرضة للتدمير مع كل عام من الحرب، ويخشى ألا يبقى موسم للحصاد خلال السنوات الثلاث المقبلة. إقرأ أيضاً الغارديان: غزة تهزّ التحالف الأمريكي الإسرائيلي
وقال: «بحلول ذلك الوقت، سيكون موسم حصاد النخيل قد أصبح من الماضي».
وقد دمّر الجيش الإسرائيلي خلال الحرب نحو 4500 دونم مزروعة بأشجار النخيل. كما تعرضت مزارع كبيرة في خان يونس ودير البلح للتدمير بفعل القصف والهجمات الموجهة والتجريف، خصوصاً تلك الواقعة داخل ما يُسمى «الخط الأصفر» الذي يقسم قطاع غزة إلى قسمين.
وفي منطقة القرارة بخان يونس، حيث كان بركة يعمل، امتلكت بعض العائلات قطع أرض تضم ما بين 100 و150 شجرة. واعتمد أصحاب الأراضي على الأشجار بوصفها استثماراً، فيما كان عمال مثل بركة يزورون المزارع بانتظام للعناية بها.
التعليقات (0)