مظاهرة في العاصمة تونس في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026 تطالب بالحريات (رويترز)
حذّرت منظمة العفو الدولية في تونس من تدهور وضع الحريات وحقوق الإنسان في البلاد، معتبرة أن الفضاء المدني يواجه تضييقا متزايدا، وأن المدافعين عن الحقوق والحريات باتوا عرضة للملاحقات القضائية بسبب أنشطتهم ومواقفهم، في ظل ما وصفته بتراجع دور السلطة القضائية في حماية الحقوق الأساسية.
وقالت إيناس لملوم، مديرة التحرك وحقوق الإنسان بمنظمة العفو الدولية في تونس، إن وضع الحريات في البلاد أصبح مقلقا، وإن حرية التعبير والعمل المدني والتضامن مع القضايا الحقوقية تواجه تهديدات متزايدة.
وأضافت لملوم، في تصريح للجزيرة نت، على هامش نشاط تضامني مع عائلات المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي بمقر المنظمة في تونس، أن التضييق لم يعد يقتصر على الأصوات المعارضة، بل امتد إلى المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، الذين باتوا يواجهون ملاحقات جزائية بسبب أنشطتهم وتعبيرهم عن مواقفهم.
وأوضحت أن هذا النشاط يأتي في إطار المنتدى الحقوقي الذي تنظمه المنظمة تحت عنوان "في مواجهة تصاعد السلطوية والحركات المعادية للحقوق"، في سياق دولي يتسم بصعود الحركات اليمينية والفاشية وتوسع الخطابات المعادية للحقوق والحريات.
في تقييمها لملف المعتقلين السياسيين في تونس، أشارت المسؤولة الحقوقية إلى أن قضية التآمر على أمن الدولة تتضمن، وفق تقدير المنظمة، جانبا سياسيا كبيرا، معتبرة أن الأحكام الصادرة فيها، والتي وصلت إلى سنوات طويلة من السجن، مجحفة، واستهدفت في جوهرها إسكات الأصوات المعارضة في تونس.
التعليقات (0)