كشف متحدث باسم الحكومة الألمانية عن تفاصيل مكالمة هاتفية جرت بين المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ركزت المحادثات بشكل أساسي على تطورات الحرب في أوكرانيا والجهود الدبلوماسية الرامية لإيجاد حلول سياسية. وتأتي هذه الخطوة في إطار التنسيق المستمر بين برلين وواشنطن تجاه القضايا الدولية الراهنة.
أفادت مصادر رسمية بأن الزعيمين ناقشا التحضيرات الجارية لعقد مفاوضات مرتقبة في العاصمة الإماراتية أبوظبي. وتهدف هذه اللقاءات الدولية إلى وضع إطار عملي لإنهاء الصراع المستمر في شرق أوروبا. وأشار المتحدث الألماني إلى أن الترتيبات لهذه المفاوضات بدأت منذ فترة طويلة لضمان نجاح المساعي الدبلوماسية.
تزامنت هذه المكالمة مع إعلان الرئيس الأمريكي عن لقاء منفرد عقده مع كيريل ديميترييف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وجاء هذا اللقاء عقب ظهور المسؤول الروسي في فعالية رسمية بالبيت الأبيض استضافتها ميلانيا ترامب. وقد شهدت تلك الفعالية حضوراً لافتاً لممثلين عن الجانب الأوكراني، مما أعطى إشارات حول تحركات دبلوماسية مكثفة خلف الكواليس.
أعرب ترامب عن تفاؤله بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق وشيك ينهي العمليات العسكرية الروسية في الأراضي الأوكرانية. ورغم عدم الكشف عن التفاصيل الدقيقة لمحتوى محادثاته مع المبعوث الروسي، إلا أن التوقعات تشير إلى وجود رغبة في تسريع وتيرة الحل السلمي. وتراقب العواصم الأوروبية، وفي مقدمتها برلين، هذه التحركات الأمريكية باهتمام بالغ لضمان توافق الرؤى الدولية.
أكد الجانب الألماني أن التنسيق مع الإدارة الأمريكية سيستمر في المرحلة المقبلة لبحث خيارات التفاوض في أماكن أخرى بعد لقاء أبوظبي. وشدد المتحدث على أهمية التحضير الجيد لشكل المفاوضات لضمان التزام كافة الأطراف بالنتائج المحتملة. وتعكس هذه التحركات رغبة دولية متزايدة في خفض التصعيد العسكري واللجوء إلى طاولة الحوار لإنهاء الأزمة الإنسانية والسياسية.
التعليقات (0)