اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم الجمعة، 17 شخصاً خلال مشاركتهم في مساندة المزارعين الفلسطينيين بقطف ثمار الزيتون في قرية كفر نعمة غرب مدينة رام الله. وشملت قائمة المعتقلين 12 متضامناً أجنبياً من حملة «فزعة» وصحفيين أجنبيين، بالإضافة إلى منسقة الحملة هالة أبو غربية والمزارعين يعقوب ومحمد عطاية.
وأوضحت حملة «فزعة» في بيان لها أن مجموعة من المستوطنين هاجمت المزارعين والمتضامنين الدوليين والصحفيين أثناء عملهم في الحقول. وعقب الهجوم، تدخلت قوات الاحتلال لتوفير الحماية للمستوطنين وقامت باعتقال المتواجدين في المكان واقتيادهم إلى جهة مجهولة.
وأفادت مصادر بأن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب والتنكيل على صاحبي الأرض، يعقوب ومحمد عطاية، قبيل تقييدهما واعتقالهما. وجرى نقل جميع المعتقلين إلى معسكر تابع لجيش الاحتلال يقع في منطقة قريبة من القرية، وسط حالة من التوتر سادت المنطقة بسبب ممارسات المستوطنين الاستفزازية.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله، حيث أقدمت على طرد المتضامنين الأجانب من الأراضي الزراعية تحت تهديد السلاح. وأعلن جيش الاحتلال المنطقة عسكرية مغلقة لمنع وصول المزارعين إلى أشجارهم، بالتزامن مع اعتداءات نفذها المستوطنون بحق الأهالي.
وأكدت حملة «فزعة» أن مشاركة المتضامنين الدوليين تأتي ضمن أنشطة تهدف إلى حماية المزارعين الفلسطينيين من اعتداءات المستوطنين المتكررة. وشددت الحملة على أن هذه الجهود تسعى لتمكين المزارع من الوصول إلى أرضه وجني محصوله الذي يمثل ركيزة أساسية لصموده في وجه سياسات التهجير.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الاعتقالات تندرج ضمن سياسة ممنهجة لاستهداف المتضامنين الدوليين في الضفة الغربية المحتلة. وذكرت الحملة أن سلطات الاحتلال كانت قد اعتقلت ورحلت عدداً من المتضامنين في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل خلال الشهر الماضي، في محاولة لعزل الفلسطينيين عن عمقهم التضامني العالمي.
التعليقات (0)